عـاجـل: مجلس الشيوخ الأميركي يصوت ضد حزمة التعديلات الرابعة التي تقدم بها الديمقراطيون لتعديل ضوابط محاكمة ترامب

الاحتلال يرفض الإفصاح عن مكان اعتقال مراسل الجزيرة نت

إسرائيل تعاقب مراسلي الجزيرة نت لتفردهم بنقل معاناة الأسرى في معتقلاتها (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة تصعيد حملات اعتقالها للصحفيين الفلسطينيين عامة ومراسلي الجزيرة نت خاصة، بغية التأثير والتشويش على دورهم المهني، ومنعهم من نقل تفاصيل الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف مناطق الضفة الغربية.

هذا الواقع الجديد دفع بالعديد من المؤسسات والنقابات الصحفية الفلسطينية إلى التعبير عن بالغ قلقها إزاء استمرار الاحتلال في تنفيذ هذه السياسة التي طالت عشرات الصحفيين الفلسطينيين الذين لايزالون يقبعون في أقبية التحقيق، ومن بينهم الزميل عوض الرجوب مراسل الجزيرة نت الذي اعتقل فجر الأربعاء الماضي من منزله بمدينة الخليل.

وباءت محاولات الجزيرة نت بالفشل في معرفة المكان الذي اقتيد إليه الزميل الرجوب حيث زعم فيحاي أدرعي نائب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه لا يملك معلومات عن ذلك، طالبا الاتصال بغرفة عمليات الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للاستفسار عن ذلك.

غير أن العاملين في غرفة العمليات وبعد طول انتظار أفادوا بأنهم لا يملكون أي معلومات عن الزميل عوض الرجوب أو المكان المعتقل فيه.

كما رفض أدرعي التعقيب على عملية اعتقال الزميل الرجوب مشيرا إلى أنه ربما تكون عملية الاعتقال جاءت لاعتبارات أمنية.



عقاب الكلمة

"
إسرائيل تنظر بعدوانية لمراسلي الجزيرة نت لكونهم انفردوا بالعديد من التقارير التي تتحدث عن معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وتفضح زيف ديمقراطية إسرائيل 
"
وفي هذا الصدد يقول نزار رمضان مراسل الجزيرة نت الذي يقبع في سجن النقب الصحراوي، إن الاحتلال يعاقبني إلى جانب أربعة من رفاقي الصحفيين على خلفية عملنا الصحفي وإبراز الحقيقة التي لا يرغب الاحتلال في ظهورها أو وصولها إلى العالم.

وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنه ورفاقه لم يكونوا يوما ناطقين باسم المقاومة الفلسطينية وإنما هم ناقلون للحقيقة بكل صورها وأشكالها وتناقضاتها، مشيرا إلى أن ذلك كلفهم الحبس مدة ستة أشهر دون أن توجه لهم النيابة العسكرية الإسرائيلية أي تهمة.

وأشار رمضان إلى أن الأجهزة الأمنية تنظر بعدوانية لمراسلي الجزيرة نت لكونهم انفردوا بالعديد من التقارير التي تتحدث عن معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لافتا إلى أنه لمس ذلك من خلال محققي جهاز الشاباك الإسرائيلي الذين كانوا يستجوبونه بين الفينة والأخرى.

وأوضح أن المحققين ومدراء السجون يشتاطون غضبا من المعتقلين الذين يفصحون للصحفيين عن واقع معاناتهم عبر الهواتف النقالة المهربة، ومن الصحفيين الذين ينقلون تلك التصريحات للعالم، ويعتبرونهم شركاء في قضية تشويه صورة إسرائيل في الخارج.



ثمن الحقيقة
من جانبه قال خالد العمايرة مراسل الجزيرة نت باللغة الإنجليزية في الضفة الغربية، إن الصحفيين الفلسطينيين لا يتمتعون بأي نوع من الحماية القانونية لأن إسرائيل تسحق وتنتهك أبسط الحقوق المدنية لأبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد العمايرة في حديث للجزيرة نت أن إسرائيل تتمادى في سياسة قمع واضطهاد الصحفيين الفلسطينيين وتسعى إلى تحطيم حياتهم الأسرية كي يصابوا بالإحباط ويمارسوا الرقابة الذاتية على أنفسهم.

وبشأن عملية اعتقال الزميلين عوض الرجوب ونزار رمضان، أوضح العمايرة أن الإسرائيليين كثفوا في الآونة الأخيرة حربهم على الصحفيين وبدؤوا بفبركة تهم هلامية ليس لها أي تفسير سوى تكميم أفواه الصحفيين، لافتا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتخذ مواقف عدائية من مراسلي الجزيرة نت لجرأتهم في نقل الحقيقة.

وأشار إلى أنه يتحدى الاحتلال في إثبات أي تهمة أمنية ارتكبها أي من الزميلين الرجوب ورمضان، موضحا أنه تعرض شخصيا للعديد من الضغوط من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بغية تبني الرواية الإسرائيلية وحدها في تغطيته للأحداث الجارية في المناطق الفلسطينية المحتلة.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة