قمة تجمع صنعاء تبحث الإرهاب والمشكلات المتفجرة حولها

 
ثمة تحديات وقضايا سياسية وأمنية ساخنة تواجه القمة الرابعة لقادة دول تجمع صنعاء للتعاون، التي تبدأ غدا في مدينة عدن جنوبي اليمن، وبمشاركة رؤساء كل من اليمن علي عبد الله صالح، والسودان عمر البشير والصومال عبد الله يوسف أحمد ورئيس وزراء إثيوبيا ميلس زيناوي.
 
وحسب مصادر حكومية يمنية فإن القمة ستستعرض التعاون الأمني لدول التجمع وخاصة فيما يتعلق بالتعاون في مجال مكافحة الإرهاب, وكذلك التعاون الدولي في حماية الملاحة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن والخطط المستقبلية على هذا الصعيد.
 
وفي تصريحات صحافية قال وزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي إن القمة الرئاسية الرابعة ستستعرض مسيرة السلام في السودان والتطورات الإيجابية الأخيرة في ملف دارفور، إضافة إلى تدارس الأوضاع في الصومال وإسهام دول التجمع في إعادة الأمن والاستقرار إليه وبناء مؤسسات الدولة به.
 
وتمنى الوزير اليمني أن يشهد العام القادم نقلة كبيرة في التعاون بين دول التجمع في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية وبما يتجاوز الصعوبات التي حدت من النشاط العام الحالي بسبب الظروف الخاصة للدول الأعضاء والظروف المحيطة.
 
ومن المتوقع أن توقع هذه الدول على عدة اتفاقيات لها صلة بالتعاون في مجالات الملاحة والصيد البحري والزراعة والصناعة، وأيضا مناقشة تفعيل التبادل التجاري بين الدول الأعضاء والاتفاق على مذكرة لتنظيم تجارة الماشية بينها، بالإضافة إلى مناقشة مشروع إنشاء منطقة التجارة الحرة وإنشاء شركة قابضة مشتركة في مجال الأمن الغذائي واتفاقية منع الازدواج الضريبي وإنشاء سوق مشتركة.
 
ويرى محللون سياسيون تحدثوا للجزيرة نت أن القضايا المتفجرة بين بلدان التجمع مع دول أخرى، كما هو حاصل بين إثيوبيا وإرتيريا وأيضا التطورات الخطيرة التي حدثت مؤخرا بين السودان وتشاد، ستكون على طاولة النقاش والتشاور بين قادة دول تجمع صنعاء.
 
ويرى السياسي اليمني محمد الصبري في تصريح للجزيرة نت أن السقف المحدد لقمة عدن منخفض جدا نتيجة المشكلات مع الدول المجاورة لبلدان التجمع، وقال إن قدرة البلدان الأربعة محدودة في مواجهة المشكلات المتفجرة والتحديات المحيطة بها، واعتبر قمة عدن "قمة تشاور واستيعاب فقط ليس إلا".
 
وأشار الصبري إلى أن القضايا الداخلية والإقليمية لتجمع صنعاء كبيرة، وهي من التعقيد الشديد بما لا يسمح بتوفر مواجهتها خاصة وأنه لم يمر على تأسيس التجمع سوى ثلاث سنوات.
 
من جانبه يرى رئيس مركز دراسات المستقبل بصنعاء الدكتور فارس السقاف في حديث للجزيرة نت أن تجمع صنعاء يعتبر من الأعمال الإستراتيجية التي سعت اليمن فيها بدور رئيسي من أجل تأسيسه، وجاء نتيجة شعور من الرئيس عبد الله صالح بأهمية منطقة القرن الأفريقي ودول جنوب البحر الأحمر والتحديات التي تمر بها البلدان الأربعة.
 
وقد ينظر إلى التجمع بأنه ضعيف ومكبل بالمشكلات، وعلى وجه خاص المشكلات الأمنية والسياسية التي تمر بها دوله مع البلدان المجاورة، ويرى كثيرون أن فرصه ضئيلة في تجاوز المشكلات التي تواجه بلدانه، لكن الدكتور السقاف يعتقد أن قادة التجمع يحاولون تأسيس صيغة تعاون وتنسيق فيما بينهم، وبالتالي التوافق على حلول لمشكلاتهم ويراهنون على المستقبل في صدق توجههم وخيارهم.
 
وقال السقاف إن الولايات المتحدة ليست متخوفة من تجمع صنعاء، بل ربما تجد فيه فائدة يخدم مصالحها في منطقة القرن الأفريقي وجنوب البحر الأحمر، ونفى أن يكون زعماء بلدان التجمع قد أخذوا إذنا من واشنطن لتأسيسه، بل إن ثمة شعورا لدى القادة بأن تأسيسه ربما تنظر إليه أميركا على أنه تجمع نافع يحقق الأمن والاستقرار في بلدانه وفي المنطقة.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة