التجميد يتهدد حزب الغد المصري في غياب نور

حبس نور فتح الباب لاحتمالات تجميد حزب الغد (الفرنسية-أرشيف)
يواجه حزب الغد المصري المعارض تهديدات متزايدة بالتجميد والحل بعد سجن رئيسه أيمن نور خمس سنوات في قضية تزوير توكيلات تأسيس الحزب.

الأوضاع داخل الحزب انفجرت من جديد خاصة بعد إعلان نائب رئيسه السفير ناجي الغطريفي أنه تولى مهام الرئيس بعد غياب نور. وفي المقابل أعلن موسى مصطفى موسى نائب رئيس الحزب السابق في مؤتمر صحفي مساء الاثنين أنه الرئيس الفعلي للحزب.

وقال موسى في تصريح للجزيرة نت إنه يرفض تنصيب الغطريفى رئيسا للحزب، معتبرا أن القرار الصادر بهذا الصدد "يتنافى تماما مع لائحة الحزب التي تقضي بتولي نائب رئيس الحزب المسؤولية في حال غياب الرئيس".

وأكد موسى تشكيل لجنة ثلاثية لتهدئة الأوضاع داخل الحزب وإجراء حوار مع "الطرف الآخر" في إشارة إلى الغطريفي, من أجل التوصل إلى صيغة توفيقية. وقال إن الحزب في طريقه إلى القضاء على  ما وصفها بفكرة الشخص الواحد المهيمن على كل شيء داخله، وتفعيل دوره من جديد ووضعه في مقدمة الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية.

ومن جانبه قال النائب في البرلمان المصري عن حزب الغد رجب هلال حميدة في تصريح للجزيرة نت إن الحزب سيستمر من ناحية المسمى والأعضاء كما هو، مشددا على أن نور كان "إضافة كبيرة للحزب نظرا لشعبيته الكبيرة وتاريخه السياسي والبرلماني المعروف".

زوجة نور اتهمت الحكومة بالسعي للقضاء على الحزب (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للحوار
وتوقع حميدة أن يؤثر غياب نور بشكل سلبي على حزب الغد، معربا عن أمله في لم شمل الحزب من جديد وتوحيد سياسته تجاه مختلف القضايا الرئيسية.

وطالب حميدة بأن يجلس الطرفان المتناحران على مائدة واحدة للتباحث وتخطي الفجوة الموجودة للعمل سويا، وكشف النقاب عن الدعوة إلى عقد جمعية عمومية للحزب لإقرار رئاسة موسى مصطفى موسى للحزب بغد غياب نور.

وفي المقابل قالت جميلة إسماعيل زوجة أيمن نور والمتحدثة باسم حزب الغد في تصريح للجزيرة نت إن "موسى مصطفى موسى مفصول من الحزب ولا يحق له أن يعلن نفسه رئيسا بعد غياب نور".

كما قالت إن السفير الغطريفي كان نائبا لنور قبل حبسه، ما يمكنه من رئاسة الحزب.
 
يشار في هذا الصدد إلى أن حزب الغد حصل على الاعتراف الرسمي من لجنة شؤون الأحزاب  في أكتوبر/تشرين الأول 2004 وظهر عندئذ كأقوى حزب ليبرالي، ومثل خطورة حقيقية على الحزب الوطني الحاكم برأي عدد من المراقبين.

وكان الحزب قد شهد انشقاقا بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة تحول إلى نزاع قانوني بين جناحين الأول بزعامة أيمن نور والآخر تزعمه نائبه مصطفى موسى الذي تقدم بطلب إلى لجنة شؤون الأحزاب للطعن في شرعية جناح نور.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل أصدر جناح موسى صحيفة بنفس اسم الصحيفة التي يصدرها جناح أيمن نور، ما أثر سلبا على أداء الحزب في الانتخابات التشريعية حيث لم يحصل إلا على مقعد واحد في البرلمان.

وإذا استمر هذا الخلاف سيكون مصير الحزب برأي عدد من المراقبين التجميد، كما حدث مع حزب الأحرار بعد تنازع طويل على رئاسته.
______________
المصدر : الجزيرة