طلبة آتشه يعيشون أجواء تسونامي بعد عام على وقوعها

بعد عام من زلزال تسونامي عدد قليل فقط عاد إلى فصول الدراسة بإقليم آتشه (الجزيرة نت)

محمود العدم-آتشه

رغم مرور عام على كارثة تسونامي, فإن عشرات الآلاف من طلبة المدارس ما زالوا يعزفون عن الذهاب إلى مدارسهم. وترجع أسباب ذلك إلى الحالة النفسية الصعبة التي يعيشها هؤلاء الطلاب نتيجة لحجم الكارثة الهائلة التي تعرضوا لها, إضافة إلى الأوضاع المعيشية الشاقة التي واجهتهم بعد الكارثة.

وتتكرر المعاناة التي يعيشها هؤلاء الطلاب سواء أكان ذلك في مدارسهم التي لا تتوفر فيها الأجواء المناسبة للدراسة, أو مع أسرهم -إن بقي أحد منهم- في بيوتهم التي هي في معظمها خيام أو أكواخ خشبية.

وتشير مصادر منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) إلى وجود نحو 65 ألف طفل من الفئة العمرية بين 7 و15 سنة لا يذهبون إلى مدارسهم, وهو ما يشكل ما نسبته 8% من مجموع الطلاب في هذه المرحلة العمرية.

وتقول الناطقة باسم اليونيسيف في آتشه "للي جواهري" إنه تم دفع رواتب نحو ألف مدرس ومدرسة تم توظيفهم في 12 منطقة بالإقليم ولمدة ستة شهور, لكن المشكلة الحقيقية تكمن في عملية بناء المدارس التي تحتاج إلى إنجاز معاملات روتينية معقدة تساهم في إبطاء مشاريع إعادة حياة الطلاب إلى طبيعتها بعد الكارثة, إضافة إلى عدم توفر المقومات الأساسية لإتمام عمليات البناء في الإقليم مثل الكهرباء وآليات إيصال الماء.

وعبر كثير من طلاب المدارس للجزيرة نت عن معاناتهم التي يجدونها في مدارسهم, حيث إن الكثير من الفصول المدرسية عبارة عن خيام لا تتوفر فيها أدنى وسائل الراحة, بل إن هناك الكثير من الحصص تعقد في العراء حيث لا تتوفر الفصول لجميع الحصص في اليوم الدراسي.

ما زال طلبة آتشه يعيشون أجواء الكارثة بعد عام من وقوعها (الجزيرة نت)
أما الطلاب الأوفر حظا فقد توفرت لهم مدارس على شكل "بركسات", ولكنها أيضا تخلو من أدنى مقومات المدارس حيث تفتقر إلى البيئة الصحية الملائمة, إضافة إلى عدم وجود الساحات وحتى دورات المياه, ناهيك عن اكتظاظ الطلاب في الفصول.

يقول إدي المدرس بإحدى المدارس إن التركيز كان في البداية منصبا على توفير الاحتياجات الإغاثية الرئيسية مثل عمليات الإنقاذ, وتوفير الغذاء والعلاج, ومع مضي الوقت أصبح هناك اهتمام بأولويات أخرى في مقدمتها التعليم. ورغم الجهود التي بذلت فإنها لم تكن كافية.

ويضيف إدي للجزيرة نت أن هناك نقصا في المدرسين والمدارس, ومشاريع إعادة إعمار المدارس تسير ببطء شديد رغم الحاجة الماسة للإسراع في تنفيذها.

وتشير مصادر الحكومة المحلية في آتشه ومكاتب إعادة الإعمار إلى أن كارثة تسونامي دمرت ما مجموعه 2225 مدرسة ما بين ثانوية وإعدادية وابتدائية إضافة إلى مدارس رياض الأطفال, وما تم بناؤه خلال العام المنصرم لا يتجاوز 150 مدرسة وبشكل مؤقت من أصل 400 مدرسة كان قد تم التخطيط لبنائها في هذه الفترة.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة