الانقسامات تهدد مستقبل حركة فتح الفلسطينية

الجيل الجديد من عناصر فتح أصر على أخذ موقعه (رويترز)
أجمع محللون سياسيون على أن حركة فتح تواجه انقسامات وانشقاقات حادة نتيجة تراكمات سلبية عاشتها على مدار السنوات الماضية، تجلت في ظهور قائمتين للحركة لخوض الانتخابات التشريعية القادمة في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
لكن قياديا بارزا في الحركة نفى وجود تلك الانقسامات، معتبرا ما حدث نتيجة لما سماه حراكا داخليا، وأن "الجميع سواء من أعضاء القائمتين أو أبناء الحركة الذين يخوضون الانتخابات مستقلين سوف يتحدون في النهاية تحت اسم فتح في البرلمان الجديد".
 
د. رائد نعيرات رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس قال للجزيرة نت إن ما يجري حاليا داخل فتح هو انشقاق فوقي وليس سفلي، مشيرا إلى أن  القيادات هي التي انشقت وألفت قائمة موازية للقائمة الرسمية.
 
وأرجع نعيرات سبب الانقسام إلى الحالة التي تعيشها فتح منذ عام 2000 من حيث كثرة القيادات وعدم وضوح الهياكل، متوقعا أن لا يكون هذا الانقسام هو الأخير في صفوف الحركة.
 
أزمة شيخوخة
الكاتب والمحلل السياسي د. حسن أبو حشيش مدرس الصحافة بالجامعة الإسلامية بغزة اعتبر أنه من الجائز الآن القول بأن فتح "شاخت"، وأصبحت تعاني فعليا من أزمة على عدة صعد منها التنظيمي والهيكلي، مشيرا إلى وجود اختلاف واضح بين الأجيال ووجود رغبة عند كل جيل لإزاحة الأخر.
 
وقال أبو حشيش للجزيرة نت إن فتح تعيش اليوم حالة من الفكر "الهلامي" أو حالة "اللا فكر"، واصفا إياها بحزب يملك القرار والمال، وكذلك ضعف الأداء.
 
قائمة البرغوثي كشفت الخلافات داخل فتح (الفرنسية-أرشيف) 
من جهته نفى المحامي غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادي البارز في حركة فتح بنابلس وجود انقسام وتشتت داخل فتح، معتبرا ما يجري في فتح أمر طبيعي نتيجة حراك داخلي سببه تعاقب الأجيال وعدم قدرة الحركة على النجاح كمؤسسة تنظيمية.
 
وقال الشكعة للجزيرة نت إن أبناء فتح اعتادوا أن يختلفوا في الرأي مع الحرص على الحركة في نهاية المطاف, معتبرا أن الأصوات التي ستحصل عليها قائمتا فتح ستصب في صالح الحركة.
 
قائمة البرغوثي
وحول وجود الأسير مروان البرغوثي على رأس إحدى القائمتين، وأثر هذا على أبناء حركة فتح قال الشكعة إن هذا خيار البرغوثي ويجب احترامه.
 
وكانت المحامية فدوى البرغوثي زوجة النائب الأسير مروان البرغوثي سجلت زوجها كموكلة عنه ضمن قائمة تضم بالإضافة إليه 37 شخصا، منهم محمد دحلان وزير الشؤون المدنية السابق، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، والدكتور سفيان أبو زايدة وزير شؤون الأسرى، وأحمد غنيم عضو المجلس الثوري.
 
وفسر أعضاء من قائمة "المستقبل" قرارهم بالترشح ضمنها وبعيدا عن قائمة فتح الرسمية، بعدم رضاهم عن تجاهل القيادة في تركيبها لقائمة مرشحي فتح لنتائج الانتخابات التمهيدية، ولاستطلاعات الرأي التي تم إجراؤها، وقالوا إنه تم وضع مرشحين يفتقرون للشعبية اللازمة لدعم فرص القائمة في الفوز.
_______________
مكتب النجاح
المصدر : الجزيرة