الحزب الحاكم في اليمن يعقد مؤتمره العام السابع

الرئيس اليمني وصف مطالب المعارضة بالإصلاح بأنها مجرد شعارات(رويترز-أرشيف)
 
تشهد مدينة عدن جنوبي اليمن فعاليات المؤتمر العام السابع لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي يرأسه الرئيس علي عبد الله صالح قبيل خوض الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها العام المقبل.
 
وحسب مصادر سياسية فإن الحزب سيناقش إعلان الرئيس صالح عدم ترشحه لتلك الانتخابات, وأن قيادات وقواعد الحزب ستتخذ قرارا بترشيح صالح الذي يحكم البلاد منذ عام 1978 لولاية ثانية مدتها سبع سنوات قادمة.
 
وترى المصادر أن فوز صالح في الانتخابات القادمة يبدو محسوما, وتعزو ذلك إلى أهم إنجازاته المتمثلة في إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وضعف أسماء الشخصيات التي أعلنت عزمها على خوض الانتخابات إضافة إلى تردد المعارضة في إعلان مرشح لها.
 
وتشكل الإصلاحات السياسية الشاملة التي تنادي بها المعارضة محكا بارزا أمام قرابة خمسة آلاف مشارك في المؤتمر العام للحزب.
 
كما أنه من المقرر أن يشهد المؤتمر تنافسا بين قياداته على مواقع ومناصب هامة أبرزها المنافسة على منصب الأمين العام الذي يشغله حاليا رئيس الوزراء السابق عبد الكريم الإرياني، إضافة إلى التنافس على عضوية اللجنة العامة "المكتب السياسي".


 
انتقاد المعارضة
وكان الرئيس صالح هاجم أحزاب المعارضة في بلاده ووصف مطالبها المتكررة بإجراء إصلاحات سياسية بأنها "شعارات", معلنا أن تلك المطالب غير ملزمة لحزبه وغير ملزمة له بصفته رئيسا للبلاد.
 
قادة المعارضة طالبوا بإقامة نظام برلماني في اليمن وتقليص صلاحيات الرئيس (الفرنسية-أرشيف)
وطالب قبل يوم من انعقاد مؤتمر حزبه المعارضة التي تنضوي تحت تكتل "اللقاء المشترك" بأن تناضل في الساحة للحصول على ثقة الشعب ومؤسساته من خلال انتخابات السلطة المحلية والبرلمانية والانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر/أيلول 2006.
 
يشار إلى أن هجوم صالح يأتي بعد تبني ستة أحزب رئيسية في البلاد مشروع إصلاحات سياسية شاملة وإعلان رغبتها في اعتماد النظام البرلماني للبلاد والحد من تركز السلطات في يد رئيس الجمهورية.
 
بالمقابل أعربت المعارضة اليمنية عن أملها بأن يبحث الحزب الحاكم علاقته بأحزاب المعارضة وأن يعيد النظر بتلك العلاقة بعيدا عن الاستقواء بالسلطة والقوة والابتعاد عن اتهامها بالخيانة والتشكيك في وطنيتها وغيرها.
 
وفي هذا السياق طالب البرلماني من تجمع الإصلاح الإسلامي زيد الشامي المؤتمر الحاكم بالوقوف عند نتائج سياساته الموغلة في إقصاء الآخر والتضييق عليه والاستئثار بالوظيفة العامة وفرص العمل والتعليم العالي والمشروعات الخدمية.
 
وأشار إلى أن تلك السياسات منعت المواطنين من حقوقهم الدستورية والقانونية وأحالت المؤتمر الشعبي إلى حزب شمولي متشدد, مشيرا إلى أن مصير الشمولية والظلم إلى زوال، على حد تعبيره.
ـــــــــــ
المصدر : الجزيرة