نجل بن بركة يتهم باريس وواشنطن بعرقلة التحقيق باغتيال والده

المهدي بن بركة (الجزيرة-أرشيف)
سيد حمدي-باريس

اتهم نجل السياسي المغربي الراحل المهدي بن بركة فرنسا والولايات المتحدة، بعرقلة سير التحقيقات في حادث اختطاف وقتل والده عام 1965.

وقال بشير بن بركة للجزيرة نت إن فرنسا كشفت مؤخراً عن عدد من الوثائق ذات القيمة الثانوية المتعلقة باختطاف والده، وطالبها بالكشف عن كل الوثائق الموجودة لدى أجهزة مخابراتها.

وأكد أن الولايات المتحدة رفضت الإفراج عن ثلاثة آلاف وثيقة متعلقة بالحادث بزعم أنها تمس الأمن الوطني الأميركي.

ووجه بشير اتهامات مماثلة إلى إسرائيل، وقال إنها من بين الدول التي تعمل على الحيلولة دون الوصول إلى الحقيقة بسبب صلات والده بالرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وما عرف عنه بتصديه للإسرائيليين بالمحافل الدولية.

كما اتهم بن بركة السلطات المغربية بعدم التعاون مع القاضي الفرنسي الذي يحقق في هذه القضية.

وقال بشير إن تحرك القاضي الفرنسي جاء في إطار إنابة قضائية دولية هي الخامسة في سلسلة إنابات حركتها عائلة بن بركة بدءاً من عام 1999.

وكشف عن أن الإنابة القضائية الأخيرة تضمنت أسماء شخصيات مغربية تتهمها عائلة بن بركة بأنها على علاقة بعملية الاغتيال بحكم مواقعهم السابقة، وهم رئيس الدرك الملكي وقت حادث الاختطاف حسين بن سليمان والجنرال القادري الرئيس السابق للمخابرات والملحق العسكري لدى السفارة المغربية بفرنسا منذ 40 عاماً وميلود تونزي وهو الاسم الحقيقي لشخص تولى مسؤولية كبيرة بعملية الاختطاف واسمه المستعار إشتوكي. وشدد على أن هؤلاء الأشخاص مقيمون داخل المغرب حالياً.

إجراءات جديدة

"
نجل بن بركة يقول إن هناك معلومات تشير إلى احتمال أن يكون جثمان والده مدفوناً في مركز اعتقال بإحدى ضواحي العاصمة الرباط "
وأبدى بن بركة الابن عزمه على الشروع في إجراءات جديدة لإنابة قضائية سادسة، بعد ما أخفق القاضي الفرنسي باتريك رامايل في مهمته بالمغرب للتحقيق في الإنابة الخامسة وعاد في الرابع من الشهر الحالي دون التوصل إلى شيء.

وقال إن الوصول إلى الحقيقة ليس بالأمر المستحيل خاصة مع وجود معلومات عن أن جثمان والده يمكن أن يكون مدفوناً بمركز اعتقال بإحدى ضواحي العاصمة الرباط يحمل اسم (المركز الثابت رقم ثلاثة) مشيرا إلى أن عائلته ستواصل مساعيها قضائياً وسياسياً للوصول إلى الحقيقة "رغم علمها أن معركتها تتم ضد مصالح دول".

وأشار بشير بن بركة إلى الأمل الذي يحدو أمه البالغة من العمر سبعين عاماً في العثور على رفات أبيه.

يُذكر بهذا الصدد أن وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة المغربية نبيل بن عبد الله شن هجوماً مباشراً على القاضي باتريك رامايل متهماً إياه بأن لديه نزعة استعمارية.

وقد حاول وزير العدل الفرنسي باسكال كليمان خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخراً بالعاصمة المغربية مع نظيره المغربي محمد بو زوبع، التقليل من شأن الجدل الدائر حول القضية داعياً إلى عدم تضخيمها.

المصدر : الجزيرة