الإذاعات وسيلة الاتصال بين الأسرى وذويهم بسجون الاحتلال

الأسرى يردون على رسائل ذويهم الإذاعية برسائل كتابية أو شفاهية (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

في أعقاب منع السلطات الإسرائيلية معظم الأسرى الفلسطينيين من الالتقاء بذويهم خلال فترة عيد الفطر، تجندت الإذاعات المحلية الفلسطينية حديثة العهد بمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة بخلق جسور التواصل بين أهالي الأسرى وأبنائهم القابعين بسجون الاحتلال.

رسائل ذوي الأسرى الصوتية المحملة بمشاعر الشوق والحنين خلال أيام العيد المبارك انتشرت عبر أثير موجات الـ FM لتصل إلى غياهب السجون، دون تمكن مستقبليها الأسرى من مبادلة ذويهم تلك المشاعر التي ألهبت صدورهم.

وبهذا الصدد يقول الأسير المحرر حامد مدوخ من مدينة غزة الذي أفرج عنه مؤخرا بعد أن أمضى عشر سنوات بسجون الاحتلال، إن الأسير بمجرد سماعه أصوات أفراد عائلته عبر إحدى الإذاعات المحلية يشعر بالارتياح وتزول عنه بواعث القلق والتوتر التي نجمت عن منع الاحتلال لذويه من زيارته.

وأوضح مدوخ في حديث للجزيرة نت أن الأسرى يستعيضون في الرد على رسائل ذويهم الإذاعية، برسائل كتابية يرسلونها عبر زميل مفرج عنه، أو من خلال الصليب الأحمر أو بواسطة رسائل شفهية يحملها أهالي الأسرى ممن يسمح لهم الاحتلال بزيارة أبنائهم داخل السجون.

تبادل مشاعر

حديث الأهالي مع أبنائهم يخفف لهيب الشوق (الفرنسية-أرشيف)
من جهتها قالت الحاجة الستينية أم محفوظ للجزيرة نت إن فرصة الحديث عبر الإذاعات المحلية إلى ابنها أمجد المعتقل في سجن نفحة، تخفف لهيب الشوق إليه.

وأوضحت أم محفوظ التي حال الاحتلال دون زيارتها لابنها، رغم  مضي نحو ثلاث سنوات على اعتقاله، فإن وصول الردود من ابنها أمجد على رسائلها الصوتية بواسطة الصليب الأحمر والأسرى المحررين، يدخل الفرحة والبهجة على قلب أسرته وأصحابه ويزيد من طمأنتهم عليه خصوصا إذا تضمنت الردود كافة تفاصيل ما سمعه عبر الإذاعة.

هذه الحالة لا تختلف عن حال مئات العائلات الفلسطينية التي حرمت من زيارة أبنائها بسجون الاحتلال، وباتت الإذاعات المحلية هي الملاذ الوحيد لمشاركتهم فرحتهم المنقوصة بالعيد.

في القلب أنتم
من جانبه قال صالح المصري المشرف العام على إحدى الإذاعات الفلسطينية المحلية إنه تم خلال أيام العيد الثلاثة الأولى افتتاح موجة عبر برنامج "في القلب أنتم" لتمكين أكبر قدر من عائلات الأسرى من الحديث إلى أبنائها عبر الأثير.

وأضاف المصري للجزيرة نت أن إذاعته خصصت عبر دورتها الحالية عددا من البرامج التي تتناسب والحالة والأجواء التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة، وركزت في غالبيتها على خلق جسور من التواصل بين الأسرى وذويهم من جهة وبين المبعدين وعائلاتهم من جهة أخرى.

وأكد أن أصوات ذوي الأسرى تصل إلى السجون رغم تعرض أثير الإذاعة للتشويش من قبل الإذاعات الإسرائيلية الأخرى، لافتا إلى أنه بمجرد وصول أصوات ذوي الأسرى لأحد السجون فإن الأسرى يعمدون إلى تعميم تلك الرسائل الصوتية التي تلقونها إلى باقي السجون الإسرائيلية لدى نقل إدارة سجون الاحتلال بعض الأسرى من معتقل إلى آخر.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة