تحديات صعبة للمرأة المصرية بالانتخابات البرلمانية

مشاركة المرأة المصرية في الانتخابات لا تزال ضعيفة (الفرنسية)
تجسد المشاركة الضعيفة للمرأة المصرية في الانتخابات البرلمانية المقبلة مفارقة كبيرة بين واقع الحياة السياسية في البلاد وبين الشعارات التي ترفعها الأحزاب والقوى السياسية وفي مقدمتها الحزب الوطني الحاكم.

وتتنافس المرأة المصرية على 12 مقعدا فقط تمثل الأحزاب السياسية المختلفة حيث رشحت قوى المعارضة سبع مرشحات تنتمي خمس منهن لحزب التجمع، والسادسة لجماعة الإخوان المسلمين، في حين رشح الحزب الوطني ست نساء فقط.

وفى هذا الصدد قالت الكاتبة فتحية العسال مرشحة حزب التجمع في الانتخابات للجزيرة نت إن الدفع بالمرأة في الانتخابات التشريعية في مصر يعتمد في الأساس على رصيد هذه المرأة في العمل الاجتماعي وقدرتها على المنافسة في ظل سيطرة رجال الأعمال على مختلف الدوائر واعتمادهم على إنفاق الأموال الباهظة التي لا يمكن أن تتوفر للمرأة أو أي مرشح آخر لأحزاب المعارضة.
 
كما أشارت العسال إلى أن دفع أحزاب المعارضة للمرأة في الانتخابات التشريعية مرهون بقوة المرأة المرشحة وليس لأن القوانين داخل الأحزاب تحظر الدفع بالنساء في الانتخابات التشريعية.

من جانبها قالت مكارم الديري مرشحة الإخوان في الانتخابات التشريعية في تصريح للجزيرة نت إن الحركة درست ترشيح 25 مرشحة لها في الانتخابات, لكنها قالت إن الظروف الاجتماعية لكل مرشحة حالت دون تقديم هذا العدد من النساء، موضحة أن "العادات الاجتماعية في المجتمع المصري هي التي تقف حائلا دون ترشيح عدد كبير من النساء على مقاعد البرلمان".

ودعت مرشحة الإخوان المرأة المصرية إلى الإيجابية والمشاركة في العمل العام والقيام بدور إصلاحي، مشددة على أهمية مباشرة المرأة المصرية حقوقها السياسية كي تصبح عضوا فعالا في تحديد مصير ومستقبل البلاد، مشيرة إلى أنها سعيدة بثقة الجماعة في ترشيحها لأحد مقاعد البرلمان.

الظروف الاجتماعية
وفى المقابل نفت فايدة كامل مرشحة الحزب الوطني الحاكم في تصريح للجزيرة نت أن تكون عادات المجتمع المصري المحافظة هي سبب تراجع تمثيل المرأة في الانتخابات التشريعية المقبلة، مشيرة إلى أن الحزب الوطني يختار المرشح الأقوى الذي يملك الثقة الكاملة في النجاح والحصول على مقعد البرلمان بغض النظر عن كونه رجلا أو امرأة.
 
وقالت مرشحة الحزب الوطني إن المرأة المصرية لها تأثير كبير في المجتمع واستطاعت خلال الفترات الماضية أن تحقق نجاحات مختلفة، مع الحصول على حقوقها كاملة.
 
وشددت كامل على أن دخول المرأة العملية الانتخابية يحتاج إلى قدرات معينة منها القدرة على الإقناع والتواجد على الساحة السياسية والعمل الإنساني وكسب ثقة أبناء الدائرة والعمل على خدمتهم مما يلقى حملا كبيرا على المرشحة في تحقيق كل مطالب أبناء دائرتها.

وكان مفتي الديار المصرية د. علي جمعة قد أكد أن الإسلام لا يمنع المرأة من دخول البرلمان, مشددا على أن السلطة التشريعية ليست ولاية عامة، ومشيرا في الوقت نفسه إلى أن التاريخ الإسلامي حافل بكثير من النماذج التي تولت فيها المرأة المناصب العليا.
________________
المصدر : الجزيرة