تدخل ناعم للحكومة المصرية بالانتخابات البرلمانية

محمود جمعة – القاهرة

حذرت ندوة بالقاهرة مما أسمته "بالتدخل الناعم" من قبل الدولة في الانتخابات البرلمانية القادمة، وذلك من خلال الالتزام بالحياد الشكلي أثناء عملية التصويت والتلاعب في عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج.

وطالب المشاركون في ندوة "مصر ما بعد الانتخابات الرئاسية وما قبل البرلمانية" التي نظمها منتدى مصر الاقتصادي الدولي، الحكومة المصرية بالتحلي بالنبل السياسي والسماح بالتداول السلمي للسلطة، مجددين ما سبق أن طالبت به أحزاب المعارضة المصرية بأن تقوم على إجراء الانتخابات حكومة محايدة تضمن نزاهة هذه الانتخابات.

ورصدت الندوة التي عقدت مساء الاثنين واقعا جديدا تعيشه مصر تميز بحدوث تغييرات جوهرية تمثلت في بروز التيار الإسلامي بقوة وعلانية على الساحة السياسية وبروز دور مؤسسات المجتمع المدني في رقابة الانتخابات في مراحلها المختلفة.

وشارك في الندوة ممثلون عن الحزب الوطني الحاكم وحزب الوفد وحزب التجمع الوحدوي الذي أكد أمينه العام حسين عبد الرازق أن الجبهة الوطنية للتغيير التي تضم أحزاب المعارضة تصر على ضرورة أن تقوم حكومة محايدة على إجراء الانتخابات، مشيرا إلى أن الجبهة وجهت الدعوة لكل القوى المصرية لخوض الانتخابات على قاعدة برنامج واحد.

في هذا الإطار انتقد عبدالرازق تعاطي الإخوان المسلمين مع دعوة الجبهة وتمسكهم بخوض الانتخابات بقائمة مستقلة. وأضاف عبد الرازق أن الإخوان هم قوة موجودة بالشارع المصري وتتسم بالتنظيم الجيد لكنها تبالغ في قوتها بالتأكيد على أنها لا تسعى لأحد وأن الآخرين هم الذين يسعون إليها.

ضمانات
وفي تصريح للجزيرة نت شكك محمود أباظة نائب رئيس حزب الوفد الذي مثل الحزب في اللقاء بجدية الحكومة في تقديم ضمانات لإجراء انتخابات حرة وشفافة، مشيرا إلى استحالة تخيل حدوث ذلك في ظل استمرار حالة الارتباط العضوي بين الحزب الحاكم وشخص رئيس الجمهورية الذي يضيف كثيرا للوزن النسبي للحزب ويجعل ثمة اختلالا في التوازن مع بقية الأحزاب.

"
مثل الحزب الحاكم:
الحكومة وفرت مجموعة من الضمانات منها الأخذ بنظام الصناديق الزجاجية في الانتخابات لأول مرة
"

وفي مداخلته ممثلا عن الحزب الوطني الحاكم قال الدكتور محمد كمال رئيس لجنة الشباب بأمانة السياسات إن الحكومة وفرت مجموعة من الضمانات منها الأخذ بنظام الصناديق الزجاجية في الانتخابات لأول مرة، وأن يكون لكل صندوق قاض يشرف عليه، مؤكدا أن البرلمان القادم سيكون أفضل من الحالي، حيث تضمنت قوائم الحزب الوطني وجوها جديدة بنسبة 30% من أعضاء البرلمان الحالي، موضحا أن الحزب يخوض الانتخابات كمؤسسة وليس كأفراد.

واعترف محمد كمال في تصريح للجزيرة نت بأن الانتخابات القادمة ستكون اختبارا حقيقيا ليس للحزب الوطني فقط بل للأحزاب ولعملية الإصلاح السياسي ومدى جديتها، بل واختبارا للمادة 76 من الدستور التي تمكن الحزب من ترشيح أحد قياداته لانتخابات الرئاسة.

وأشار إلى إمكانية تغيير هذه المادة إذا لم يحصل أي من الأحزاب المشاركة في الانتخابات على نسبة الـ5% التي تتطلبها لخوض الانتخابات، مؤكدا أنه لا عودة لنظام المرشح الواحد في الانتخابات الرئاسية.

وانتقد كمال هرولة بعض أحزاب المعارضة لترشيح الأعضاء المنشقين عن الحزب الوطني على قوائمه، معتبرا ذلك يتناقض مع أخلاقيات العمل السياسي.

____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة