الحزب الإسلامي العراقي يصر على المشاركة السياسية

فالح الخطاب

بعد العاصفة التي أثارها اتفاق الحزب الإسلامي العراقي مع الكتلتين الكردية والشيعية بخصوص دستور العراق الجديد, أكد أمينه العام طارق الهاشمي أن حزبه لم يخرج عن نهجه السياسي وأسلوبه في إدارة الأزمات، وهو يسعى في قراراته التي يتخذها إلى الحفاظ على التوازن الدقيق بين ما هو لصالح العراق وما هو ضار به وبأهله.

وقال الهاشمي في كلمة له بمنتدى الجزيرة نت إن الحزب الإسلامي استوعب بعمق درس غياب العرب السُنة عن الانتخابات التي جرت يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي, وبالتالي فقد قرر التصرف بما تستوجبه مسؤولية إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

"
الهاشمي: الحزب الإسلامي قرر ما قرره بشأن الدستور بعد اطلاعه على خلفيات المشهد العراقي بكامله
"

الأمين العام للحزب الإسلامي شدد على أنه اتخذ قراره بشأن الدستور انطلاقا من اطلاعه على خلفيات المشهد العراقي بكل ما فيه من قوى ابتداء من القوات الأميركية والحكومة الانتقالية فضلا عن القوى السياسية المتنوعة.

وفي إشارة ذات مغزى قال الهاشمي إن حزبه عراقي أصيل لم يأت مع الدبابات الأميركية، بل إن قادته موجودون في العراق ولم يغادروه.

وكرر أن الحزب كان يواجه مسألتين كلتاهما خطيرة على العراق: الأولى وردت في الدستور وتنص على عدم إعادة النظر فيه إلا بعد مرور دورتين انتخابيتين أي بعد ثماني سنوات، وبآلية تنص على تأييد ثلثي الجمعية الوطنية.

أما الثانية فقد كانت المادة 53 من قانون إدارة الدولة المؤقت والتي تقول إن إسقاط الدستور يعني التحول الفوري لمنح المحافظات حق تشكيل الإقليم، وهو ما يعني التقسيم. وأضاف أن الحزب نجح في إقرار المادة 140 في الدستور بتقليص مدة إعادة النظر بالدستور من ثماني سنوات إلى أربعة أشهر، وبإقرار الأغلبية المطلقة وليس الثلثين.

الانتخابات القادمة
وبخصوص الانتخابات القادمة التي سيخوضها الحزب في إطار جبهة التوافق العراقية والتي تضم أيضا مؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني, قال الهاشمي إن الحزب يكافح من أجل الحصول على حقوق العرب السُنة وتمثيلهم بشكل عادل.

"
الهاشمي:
اختلافنا مع هيئة علماء المسلمين في الأسلوب لا في الأهداف
"

وأشار إلى المفوضية العليا للانتخابات التي قال إنها لم تمنح تخصيصات عادلة للمحافظات السُنية مثل محافظة الأنبار التي منحت تسعة مقاعد بدلا من 12, إضافة إلى العوائق الموضوعة بوجه العرب السُنة في الوصول إلى صناديق الاقتراع كبعد تلك الصناديق عن أماكن سكناهم ومنعهم من الانتقال إلى مراكز الاقتراع رغم بعدها.

وعن العلاقة مع هيئة علماء المسلمين، أكد الهاشمي أن تلك العلاقة يحكمها الاتفاق بالأهداف النهائية التي تتعلق بتحرير العراق ومستقبله وطبيعة البرنامج الوطني. غير أنه أقر بوجود اختلاف في الوسائل مع الهيئة في كيفية الوصول إلى تلك الأهداف.

وعن مآلات الوضع في العراق رأى الهاشمي أن وجود مخرج مشرف للولايات المتحدة قد يشجعها على الخروج من هناك بسرعة وربما في فترة قصيرة. ولكنه أبدى تخوفا من نوايا جهات محددة من تأجيج أوار الحرب الأهلية التي تعتبر هدفا لأطراف إقليمية وإسرائيلية.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة