هيئة برلمانية للمعارضة المصرية أمام الحزب الحاكم

-
 
في الوقت الذي يهتز فيه أداء الحزب الوطني الحاكم في مصر في الانتخابات البرلمانية ويسعى جاهدا لتأمين أغلبية يبدو أنها بعيدة المنال حاليا، تتخذ المعارضة خطوات إلى الأمام باتجاه استعراض القوة وإثبات الثقة في الذات.
 
ومع بدء انتخابات الإعادة في المرحلة الثانية, أعلنت الجبهة الوطنية من أجل التغيير تأسيس هيئة برلمانية موحدة تضم كافة أعضاء أحزاب المعارضة إضافة إلى نواب حركة الإخوان المسلمين التي حققت نجاحات كبيرة حتى الآن في الانتخابات.
 
رئيس تحرير صحيفة الأسبوع والنائب البرلماني عن الجبهة الوطنية من أجل التغيير مصطفى بكري قال في تصريح للجزيرة نت إنه تم الاتفاق على إنشاء هذه الهيئة منذ تأسيس الجبهة الوطنية من أجل التغيير وتقرر خوضها الانتخابات بقائمة موحدة.
 
وعن اختلاف أجندة بعض أعضائها نظرا لاتجاهاتها السياسية المختلفة, قال بكري إن الأجندة المشتركة التي تم إنشاء الهيئة على أساسها هي أجندة وبرنامج الجبهة الوطنية من أجل التغيير, وهي أجندة الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد, وهذه الأجندة ستكون الجزء المتفق عليه بين أعضاء الهيئة البرلمانية.
 
من جهته قال القيادي البارز في حركة الإخوان المسلمين عصام العريان في تصريح للجزيرة نت إن الحركة ترحب بأي خطوة لتوحيد جبهة المعارضة داخل البرلمان من أجل مواجهة سيطرة الحزب الوطني.
 
وأضاف أن هذه الهيئة البرلمانية سوف تخلق حراكا سياسيا كبيرا من خلال إصرار كافة القوى والحركات الوطنية على تحقيق الإصلاح، مشيرا إلى أن الجبهة ستدرس بعناية بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية خطط عمل هذه الهيئة في قضايا الإصلاح لمنع حدوث انشقاقات داخلها لاختلاف أجندة بعض أعضائها.
 
يذكر أن حركة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر حققت نجاحات غير مسبوقة في المرحلة الأولى والثانية من الانتخابات التشريعية من خلال حصولها على 34 مقعدا في المرحلة الأولى من الانتخابات و13 مقعدا في المرحلة الثانية ودخول حوالي 40 مرشحا منها جولة الإعادة لهذه المرحلة.
 
وأكد الأمين العام لحزب التجمع والمنسق العام للجبهة الوطنية من أجل التغيير حسين عبد الرازق أنه تم الاتفاق على مناقشة البرنامج السياسي للجبهة منتصف ديسمبر/كانون الأول القادم بحيث يلتزم جميع نواب الجبهة به تحت قبة المجلس.
 
وأضاف أن لجنة الإعلام بالجبهة وجهت انتقادات حادة لبعض الصحف الحزبية التي ركزت في دعاياتها على مرشحي حزبها وتجاهلت مرشحي الجبهة، الأمر الذي أثر على تماسكها.
 
وشدد عبد الرازق على أن اللجنة سوف تجتمع الأسبوع القادم لبحث سبل دعم مرشحيها في الجولة الثالثة من الانتخابات التشريعية.
المصدر : الجزيرة