إعلاميون جزائريون يدينون خطة بوش لقصف الجزيرة

aljazeera

أحمد روابة-الجزائر

دعا إعلاميون وسياسيون جزائريون المجموعة الدولية إلى التحرك لوضع حد "للطغيان الأميركي" الذي امتد ليشمل التهديد بقصف مقر قناة الجزيرة في قطر وبعض مكاتبها في العالم، معتبرين ذلك اعتداء على حقوق وحريات الشعوب في العالم.

فمن جانبه اعتبر رئيس حركة الإصلاح الوطني عبد الله جاب الله في حديثه مع الجزيرة نت أن تصريحات بوش بقصف الجزيرة ليست مستغربة لأنها صدرت من بوش نفسه، "فالشيء من مأتاه لا يستغرب" كما يقول المثل.

وأضاف في حديثه "نحن نندد بهذا المخطط وندينه ونسجل تضامننا مع قناة الجزيرة الصوت الحر في محيط من تكميم الأفواه وقمع الحريات بالعالم العربي والإسلامي، وندعوها لكي لا تسكت عن حقها وتتخذ كل الإجراءات والسبل لإدانة المتورطين في الجريمة".

أما نائب حركة مجتمع السلم فاتح قارد فلم يستغرب هو الآخر هذا السلوك الذي يفضح كما يقول الإدارة الأميركية وطبيعتها المتطرفة التي لا تقبل الرأي الآخر وتقمع الحريات، و"ما الخطة المشار إليها إلا حلقة من سلسلة الجرائم التي تتحملها إدارة بوش"، داعيا جميع أحرار العالم إلى رفض مثل هذا السلوك والتنديد به.

من جهته استغرب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني العياشي دعدوعة تهديدات بوش، وقال إنني "لم أكن أتصور أن تكون إدارة بوش بهذا الغباء، وأن تنزل إلى هذا المستوى لتقدم على مثل هذا العمل الفاضح ضد قناة تلفزيونية مهمتها نقل الأخبار لا غير، أما وقد تبين ذلك فلا يمكن إلا أن يوصف بالجريمة".

undefinedوحسب دعدوعة فإن كل إنسان لا بد أن يرفض الحرب على إيصال المعلومة، والحق في الخبر الذي تضطلع به الجزيرة بأسلوب راق ومتطور تفوّق على القنوات الأميركية، ولعل ذلك ما أزعج الإدارة الأميركية التي لا تريد أن تكشف أعمالها قناة الجزيرة.

وذهب الكاتب الصحفي عابد شارف إلى أكثر من ذلك داعيا إلى متابعة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قضائيا بتهمة القتل المتعمد في قضية الصحفي طارق أيوب والصحفيين والمصورين الذين قتلوا في العراق، وألح على ضرورة متابعة المسؤولين في الإدارة الأميركية الذين أصدروا أوامر القتل المعروفة التي أرجعتها واشنطن إلى أخطاء حربية و"هي بعيدة عن ذلك تماما".

ويضيف شارف أن إدارة بوش تواصل تسجيل انحراف بعد انحراف في مجال انتهاك حقوق الإنسان وحرية الصحافة، بداية من غوانتانامو إلى السجون السرية لوكالة الاستخبارات إلى قضية الجزيرة، بما يدل على أن سلوكها الإجرامي سياسة ومنهجية.

ولم تجد الصحفية غنية عكازي ما تصف به القضية سوى تكرار عبارات "إنها الكارثة، بوش المجنون يريد تدمير العالم" ثلاث مرات، مؤكدة أن إدارة بوش يمكن أن تقترف الجرائم التي لا تخطر على بال عاقل سليم لأنها ببساطة تحت قيادة "رجل معتوه".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة