انتخابات فلسطينية مثقلة بالتجاوزات

عوض الرجوب – فلسطين المحتلة

تزدحم شوارع المدن الفلسطينية مع بدء الحملات الدعائية لمرشحي الرئاسة الفلسطينية بصور المرشحين واللافتات الباهظة التكاليف التي تحمل أكثر عبارات المرشحين استعطافا للشارع الفلسطيني. لكن هذه الحملات ارتكبت تجاوزات ومخالفات حسب مصادر في اللجنة المركزية للانتخابات.

وانتقد محللون ومراقبون إنفاق مبالغ مالية كبيرة في وقت يعاني فيه الشعب الفلسطيني من ظروف اقتصادية قاسية. كما انتقدوا تعمد بعض المرشحين فبركة وصناعة الأحداث للظهور في وسائل الإعلام.

وكان رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي للإشراف على انتخابات الرئاسة الفلسطينية ميشيل روكار قد حذر من تداعيات عدم تكافؤ الفرص بين مرشحي الرئاسة, مشيرا في حديث للجزيرة إلى أن بعض المرشحين يستفيد من إمكانيات السلطة الفلسطينية دون غيره.

جهل بالقانون

"
من التجاوزات استغلال مباني المؤسسات العامة وتعليق صور بعض المرشحين فيها، ووقوف شخصيات في السلطة إلى جانب بعض المرشحين وعدم التزام الحياد، إضافة لتدخل جهات خارجية لصالح أحد المرشحين
"

وكشف عمار الدويك المسؤول التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية عن رصد مجموعة من التجاوزات خلال الأيام الأولى للحملة الانتخابية التي تمت معالجة كل منها على حدة.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن بين هذه التجاوزات استغلال مباني المؤسسات العامة وتعليق صور بعض المرشحين فيها، ووضع الملصقات بشكل عشوائي في أماكن خاصة أو فوق ملصقات مرشحين آخرين، ووقوف شخصيات في السلطة إلى جانب بعض المرشحين وعدم التزام الحياد. إضافة لتدخل جهات خارجية لصالح أحد المرشحين.

وأوضح أن لجنة الانتخابات لمست توجها حقيقيا ورغبة في احترام القانون بشكل عام، مشددا على أن هناك حرصا على إجراء انتخابات نزيهة وحرة، وأن كثيرا من المخالفات تتم جهلا بالقانون ونتيجة أخطاء فردية.

وأوضح الدويك أنه لا يتم التهاون في أي من المخالفات رغم أن القانون يضع فقط مجموعة من الضوابط والقيود العامة التي يجب الالتزام بها أثناء الحملات الانتخابية والتي بينها عدم إجراء الدعايات في المساجد والكنائس ودور العبادة، وألا تتناول الدعايات تحقير الآخرين، وأن تقف الأجهزة الأمنية ومؤسسات السلطة موقف الحياد خاصة أثناء الدعاية التي يجب أن تتوقف قبل 24 ساعة من الانتخابات.

وعن مصادر تمويل حملات الناخبين قال الدويك إن هناك قيدا ماليا يوجب على المرشح ألا يتلقى دعما ماليا من السلطة أو مصادر خارجية، موضحا أن القانون لا ينص على سقف أعلى لذلك. لكنه أضاف أن اللجنة تدرس كيفية تفعيل الرقابة على مصادر التمويل من جوانبه الفنية والقانونية.

فبركة الحدث
من جهته انتقد الخبير الإعلامي الدكتور فريد أبو ضهير تعمد بعض المرشحين "اختراع وفبركة" الحدث بالاصطدام بجيش الاحتلال وزيارة مناطق ممنوعة ليصبح بطلا وطنيا. كما انتقد مساهمة جهات عدة في الدعاية لأحد المرشحين.

"
من المرشحين من يتعمد "اختراع وفبركة" الحدث بالاصطدام بجيش الاحتلال وزيارة مناطق ممنوعة ليصبح بطلا وطنيا
"

ورأى أن الحاجة ماسة إلى وضع ميثاق شرف بين المرشحين حول وضع آلية مشتركة لإدارة الحملات الانتخابية ووضع سقف أعلى للإنفاق، معربا عن أسفه لعدم تحكيم العقل والمنطق في الإنفاق على الحملات الإعلامية.

وقال إن الحملات الدعائية تحتاج لمبالغ مالية ضخمة، وبالتالي تصب في مصلحة من يملكون المال على حساب المرشحين الأضعف، موضحا أن الحملات تمول عادة من الجهات الحكومية التي يفترض أن تساوي بين جميع المرشحين، ومن الحزب الذي ينتمي إليه المرشح وتبرعات مؤيديه.

وأضاف أن القانون ينبغي أن ينص على الجوانب المتعلقة بالتمويل ووضع ضوابط عامة حول التمويل الخارجي واستخدام أساليب حضارية في الانتخابات.

من جهته قال الدكتور عبد الستار قاسم -مرشح الرئاسة المنسحب- إن نفقات الحملات الانتخابية يفترض أن تأتي من التبرعات والأحزاب، مشيرا إلى أن الأموال التي تبذل في الحملات الانتخابية الرئاسية باهظة جدا، وتصرف من أموال الشعب الفلسطيني.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة