مؤيدو يوتشينكو يتعهدون بملاحقة يانكوفيتش في المحاكم

AFP - This combo shows Ukrainian Western-leaning opposition leader and presidential candidate Viktor Yushchenko (L) and


كتب يوراس كارمانو
يسعى المرشح الأوكراني الخاسر في الانتخابات الرئاسية فيكتور يانوكوفيتش إلى رفع دعوى لدى المحكمة العليا في الأيام القليلة القادمة إثر إعلان فوز غريمه فيكتور يوتشينكو, وفقا لأحد مساعدي يانوكوفيتش.

وقال ممثل يانوكوفيتش في لجنة الانتخابات المركزية نيستور شوفريتش إن معسكره لن يهرول بالاستئناف المكون من مجلد قوامه 500 صفحة، بل سيسعى لتأجيل تقديمه إلى وقت قصير من إغلاق المحكمة لأبوابها في الساعة الرابعة مساء يوم الثلاثاء أو حتى يوم الأربعاء، في إشارة إلى أن يانوكوفيتش سيعمل على التسويف في حفل مراسم تقليد يوتشنكو للسلطة وهو الذي قاد حملة معارضة ضد عملية التزوير في التصويت السابق وقلب النتائج رأسا على عقب.

وأضاف شوفريتش أن الاستئناف سيركز على الإصلاح الانتخابي الذي منع المقترعين المتغيبين فضلا عن التصويت المنزلي زعما بأن ذلك هو مصدر إفساد اقتراع 21 نوفمبر/ تشرين الثاني.

إلا أن المحكمة الدستورية رفضت هذا الإجراء قبل الجولة المعادة في 26 ديسمبر/ كانون الأول مما منح الكثير من كبار السن والمرضى الأوكرانيين وقتا قصيرا لعمل ترتيبات الاقتراع.

واستطرد قائلا إن "الاستئناف سيثبت عملية تزوير شاملة في الانتخابات مدعومة بحقائق هدفت إلى إظهار أنه لا يمكن الوصول إلى نتائج انتخابات حقيقية".

وقد أظهرت النتائج الرسمية الأخيرة للتصويت في الجولة المعادة بأن يوتشينكو حقق نصرا بنسبة 51.99% مقابل 44.2% لمنافسه يانوكوفيتش.

وينبغي أن يتم التصديق على النتائج الرسمية من قبل المحكمة العليا ونشرها في صحيفتين رسميتين على الأقل قبل حفل تولي يوتشنكو مقاليد السلطة.

وبدت نقطة التحول تطفو على السطح بالنسبة للمرشح الخاسر عقب إعلان المحكمة العليا لنتائج الانتخابات، وقد رفضت المحكمة ثمانية دعاوي رفعها يانوكوفيتش أمس الاثنين.

وبالنسبة ليوتشينكو فإن المعركة في النتائج الانتخابية قد أتت أكلها حيث تقدم بشكوى للمحكمة العليا التي حظرت نشر النتائج بفوز يانوكوفيتش بعد أن هرع آلاف المحتجين إلى العاصمة كييف للتعبير عن انتقادهم لنتائج 21 نوفمبر.

وكان المراقبون الدوليون للانتخابات قد وجهوا انتقادات لاذعة لجولة انتخابات 21 نوفمبر كخطوة في عكس اتجاه إحدى الجمهورية السوفياتية السابقة حيث أوردت أمثلة على المضاعفة في عمليات التصويت وتحيز وسائل الإعلام ضد يوتشينكو.

ومن الجدير بالذكر أن المحتجين القابعين في خيمة ضخمة على حافة الطريق الرئيسي لم يحتفلوا بإعلان اللجنة عن النتائج الأخيرة، حيث قال البعض إنهم عازمون على البقاء حتى تولي يوتشينكو الرئاسة رسميا في غضون عشرة أيام.

وقال أحد المحتجين يدعى بودان بونوشينكو "لم يكن هناك ما يستدعي الاحتفال لاسيما وأن يوتشينكو اختير بنزاهة".

وكان تاراس تشورنوفيل مدير حملة يانوكوفيتش هدد باحتمال تدفق المعارضين إلى كييف للاحتجاج على فوز يوتشينكو ولكنه لم يكن ثمة آمال بوجود الحشود.

وتنبثق التوترات السياسية الساخنة بين الأوكرانيين من التنوع العرقي بين شرقيي البلاد الذين ينطقون بالروسية وبين غربييها وسكان مركزها حيث تشتعل الروح الأوكرانية في تلك المناطق.

وينتاب مؤيدوا يانوكوفيتش الخوف من تهميش رئاسة يوتشينكو للناطقين بالروسية واحتدام التوتر مع روسيا التي تعتبر أكبر شريك تجاري ومصدر لمعظم حاجات البلاد من النفط والغاز.

وفي هذه الأثناء تعهد يوتشينكو بالعمل جاهدا ضد "العشائر" الشرقية التي تحكم قبضتها على الصناعة والتي جمعت الثروة في أيدي الأقلية. وكرئيس يتوقع أن يتخذ خطوات جادة ضد الفساد المزعوم.

فبينما يتوقع من يوتشينكو أن يعمل على دمج أوكرانيا مع الناتو والاتحاد الأوروبي، كان من المتوقع من يانوكوفيتش أن يقترب ببلاده من روسيا.

المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة