الضاري يشكك بنزاهة انتخابات العراق في ظل الاحتلال

العراق و الانتخابات
 
 
قال الدكتور مثنى حارث الضاري -المتحدث الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق- إن لجوء الهيئة لمقاطعة الانتخابات لم يكن رفضا لمبدأ الانتخابات ذاتها، وإنما بسبب توقيتها وتزامنها مع وجود الاحتلال الأميركي حيث تعتقد الهيئة أن الانتخابات في ظل وجود المحتل لن تكون حرة ونزيهة وعادلة.
 
وأرجع الضاري في حديث للجزيرة نت الانقسام الحاصل بشان الانتخابات إلى مواقف القوى أصلا من قوات الاحتلال ومن تصنيفها له فمنها من يصفها بوصفها الحقيقي والبعض الأخر يصفها بأوصاف أخرى، مؤكدا أنه لو وجد توحيد للرؤية ضد الاحتلال لما حدث مثل هذا الانقسام.
 
undefinedوأكد أن الأميركيين يتعاملون مع توقيت الانتخابات كاستحقاق من الصعب عليهم التنصل منه في حين باتوا يعتقدون الآن أن الانتخابات لن تحقق أهدافهم وبالذات فيما يتعلق بتهدئة العنف.

ويرى الضاري أن الانتخابات القادمة مجرد عملية ستفتح الباب للأميركيين وغيرهم لتجربة وسائل أخرى ولعل أبرزها قضية "الحوار الوطني".

 
وأوضح أن فكرة الحوار الوطني تقوم على إدخال القوى المعارضة للاحتلال التي كان يرفض الاحتلال التعامل معها عبر فتح قنوات الحوار وإذا نجح مثل هذا الحوار في "جدولة " خروج قوات الاحتلال فسيكون عقب الانتخابات.
 
تحول كردي
وتطرق الضاري إلى موقف الأكراد الأخير من تحالفهم مع الشيعة حيث أكد أنه وفقا لما ألمح إليه مسؤولون مقربون من الزعيم الكردي مسعود البارزاني فإن هذا التحالف قد وصل إلى مرحلة لا يمكن أن يستمر لإدارك الأكراد أن إجراء انتخابات مع عدم مشاركة السنة العرب ستؤدي إلى فوز القائمة الشيعية وبالتالي سيهدد مستقبلهم بشأن الفدرالية أو الاستقلال.

undefined

وأشار إلى أن اقتناع السياسيين الأكراد لم يتبلور إلا بعد ضغوط مارسها الشارع الكردي حيث أشارت بعض استطلاعات الرأي العام إلى أن 44% من الناخبين الأكراد لن يصوتوا للحزبين الرئيسين الأمر الذي أدى إلى تغيير الحزبين للقائمة الكردية واستبدالها بـ"القائمة الكردستانية" التي تضم جميع من يسكن في كردستان.

 
وفيما يتعلق بتأثير المقاومة السلمية التي تنتهجها هيئة العلماء أكد أن هذه المقاومة اتسعت وبدأت تضم جميع الأطراف من مسلمين ومسيحيين وعرب وأكراد وسنة وشيعة وإسلاميين وعلمانيين.
 
وأشار إلى أن عدد القوى التي وافقت على بيان مقاطعة الانتخابات في17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قد وصل إلى 56 جماعة وحزبا إضافة إلى حوالي 106 شخصيات عراقية خارج البلاد.
 
مقترحات بديلة
وعن التقارب الأميركي مع الهيئة أوضح الضاري أن وفدا من السفارة الأميركية زار مقر الهيئة لأول مرة للاطلاع على المشروع البديل عن إجراء الانتخابات وتمت مناقشته معهم وطالبوا خلال الزيارة أن يعلن تأجيل الانتخابات للتهيئة الجيدة لها بعد إعلان واضح وصريح من قبل الأميركيين بجدولة الانسحاب.
 
undefinedوتشمل أهم النقاط المقترحة والبديلة من قبل الهيئة والقوى المنادية لمقاطعة الانتخابات جدولة الانسحاب عبر آلية من الأمم المتحدة وخروج القوات الأميركية من المدن الرئيسية وإحلال قوات دولية لحفظ السلام بدلا عنها, بالإضافة إلى إقامة "جبهة وطنية موسعة" تضم جميع الأحزاب والقوى السياسية.
 
كما تشمل أيضا إقامة لجنة موسعة مهمتها وضع خطة تفصيلية لعملية انسحاب قوات الاحتلال وفق جدول زمني محدد, وتشكيل حكومة مؤقتة, وتشكيل لجنة دستورية لصياغة الدستور يعرض بعدها على الجبهة الوطنية لإقراره, ثم إجراء إحصاء للسكان يعقبه إجراء انتخابات لحكومة ومجلس تشريعي مؤقتين لإعداد الدستور الدائم واستفتاء الشعب عليه، وأخيرا الإعلان عن عدم مشروعية كل القوانين والإجراءات والقرارات التي صدرت خلال فترة الاحتلال.

 

ـــــــــــــ
المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة