عـاجـل: مراسل الجزيرة عن شهود عيون: دوي الانفجارين في بغداد ناجم عن قنبلتين صوتيتين لم تسببا إصابات

مواقف متباينة بشأن تأجيل الانتخابات العراقية

الشارع العراقي حائر من تباين مواقف الأحزاب تجاه الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
 
 
تباينت ردود فعل الأحزاب والحركات السياسية والشخصيات الفاعلة في العراق تجاه إجراء الانتخابات المزمع عقدها في نهاية يناير/كانون الثاني القادم. وبينما كان الخلاف دائرا بين إجراء الانتخابات مع وجود القوات الأميركية وعدم إجرائها بات الخلاف حول موعد إجراء هذه الانتخابات، وهو خلاف ليس بين المعارضة والحكومة وإنما بالأساس بين الأحزاب الممثلة في الحكومة العراقية المؤقتة.
 
فمع أن السيستاني يدعم الانتخابات وإجراءها في موعدها إلا أن التيار الصدري مازال يقف على الحياد بين الأطراف الشيعية، وعلى الرغم من الموقف الذي عبر عنه التيار الصدري عقب أحداث الفلوجة على لسان المتحدث باسمه الشيخ علي سميسم بتعليق المشاركة في الانتخابات فإن الموقف النهائي للتيار الصدري لم يحدد تماما تجاه المشاركة في العملية الانتخابية، وبالذات بعد أن أعلن سميسم أن التيار الصدري يتعرض لتضييق وهجوم من قبل حزب الدعوة الشيعي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.
 
ويذهب كثير من الشيعة في العراق إلى ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وأن عدم إجرائها يعد خرقا لقانون إدارة الدولة المؤقتة بالإضافة إلى أنه سيعني نصرا للإرهاب حسب قول بعضهم.
 
ويرى رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم أن تأخير الانتخابات لن يصب في مصلحة الشعب العراقي وفي حالة الموافقة على تأجيلها فإن تياره سيعمد لاتخاذ خطوات وإجراءات أخرى لم يفصح عنها للتعامل مع القضية.
 
أما الجانب السني فكانت محطته مع الانتخابات أكثر تعقيدا من ذلك، فتباين مواقفه لم يكن من حيث إجراء الانتخابات في موعدها المحدد بل التباين كان في المشاركة في الانتخابات أو عدمها. فهيئة علماء المسلمين حسمت أمرها بعد يومين من أحداث الفلوجة بمقاطعة الانتخابات واصفة ذلك بأنه من الثوابت التي لن تحيد عنها.
 
وفي المقابل هدد الحزب الإسلامي وهو الحزب الأبرز للسنة العرب بمقاطعة الانتخابات ما لم تؤجل إلى ستة أشهر قادمة عازيا ذلك إلى الأوضاع الأمنية التي يعيشها العراق وأن العديد من المناطق التي يغلب عليها السنة لاتزال تشهد توترا حادا مما يحول دون مشاركتهم بالصورة المرجوة في الانتخابات، كما يقول عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي فؤاد الراوي.
 
ومما زاد موقف الحزب الإسلامي العراقي قوة هو ما ذهب إليه أكثر من سبعة عشر حزبا سياسيا عقدت اجتماعا في بيت مرشح الرئاسة السابق عدنان الباجه جي مطالبة بإرجاء الانتخابات إلى ستة أشهر.
 
الشريف علي بن الحسين انتقد دعوات تأجيل الانتخابات (أرشيف)
نفس هذا المطلب بتأجيل الانتخابات عبر عنه الموقف الكردي من خلال مشاركة جلال طلباني ومسعود برزاني زعيمي أكبر حزبين كرديين في الاجتماع، وتتمثل مطالب الأكراد بتأجيل الانتخابات في أن الأجواء المناخية غير صالحة لإجرائها في المنطقة الكردية بالإضافة إلى ارتباط الانتخابات بقضية كركوك المتنازع عليها وما سيؤول إليه مصير تلك المنطقة.
 
وبعيدا عن مواقف الحكومة المؤقتة والأحزاب الممثلة فيها قال الشريف علي بن الحسين راعي الملكية الدستورية في العراق للجزيرة نت إن الحكومة المؤقتة كما يرى الكثير من الشارع العراقي تمعن في خلق الأزمات في العراق التي من شأنها إبقاؤها في السلطة.
 
وأضاف الشريف أن الأحزاب المنادية بتأجيل الانتخابات العراقية هي تلك التي تخشى من صناديق الاقتراع وهي تعلم أن تلك الصناديق ستخرجها من المواقع التي تتبوؤها الآن وأنها تعمل على تضييع فرصة تاريخية تنتظر العراق.
 
ويبقى الوضع السياسي الراهن في العراق مفتوحا على كل الاحتمالات بسبب تعقيدات الملف الأمني الذي يلقي بظلاله في النهاية على جميع الأجندة التي تروم الحكومة المؤقتة القيام بها وليس نهايتها الانتخابات.


 
_______________
الجزيرة نت
 
المصدر : الجزيرة