الفلسطينيون يطالبون السلطة بتطبيق القانون ضد المجرمين

 
طالبت القوى الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة السلطة الفلسطينية بالتطبيق الصارم لأحكام القانون بحق المجرمين، فيما هددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بقيادة الشارع الفلسطيني في مواجهة الفساد والجرائم التي تهدد أمن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة في حال عدم قيام الأجهزة الأمنية بدورها المطلوب.
 
جاء ذلك في إطار التجمع الأهلي السلمي الذي نظمته عائلة فلسطيني قتل على يد أحد أفراد الأمن الفلسطيني بعد أن رفض المغدور تصليح سيارة الأخير. وشارك في التجمع الذي أقامته عائلة عاهد زهير بسيسو عدد من الشخصيات والمؤسسات المجتمعية وممثلي القوى الوطنية والإسلامية ومئات المواطنين.
 
وقال سامي أبو زهري الناطق الإعلامي لحركة حماس في كلمة أمام الجموع المحتشدة إن "حماس تدعو للمرة الأخيرة السلطة الفلسطينية إلى أخذ دورها في ضبط الوضع الداخلي والمحافظة على سيادة القانون وإلا فإن حماس ستكون إلى جانب شعبها ومواطنيها حفاظا على أمنهم وحياتهم وحقوقهم، وستبادر للقيام بكل ما هو من شأنه مواجهة الفساد والجريمة في المجتمع الفلسطيني".
 
وأعلن أبو زهري تضامنه الكامل مع عائلة بسيسو "وكافة العائلات المفجوعة بأبنائها الذين طالتهم يد الغدر والجريمة حتى إحقاق الحق وقيام العدل، مطالبا القضاء الفلسطيني بأن يقول كلمته الحاسمة، وأن على الحكومة أن تحترم وتطبق أحكام القضاء وتصادق عليها".
 
وأكد أبو زهري أن الأجهزة الأمنية تتحمل مسؤولية جرائم كثيرة في المجتمع "بسبب تقصيرها المستمر في توفير الأمن للمواطنين"، مشيرا إلى "تورط العديد من عناصرها في الجرائم المرتكبة، وقيامها بالتستر على العديد منهم بين الحين والآخر مما أشاع الجريمة في المجتمع الفلسطيني".
 
من جهته حث رمزي رباح في كلمة القوى الوطنية السلطة الفلسطينية على الرد على الجرائم التي هزت المجتمع الفلسطيني "بقرارات عادلة وقضاء نزيه وتطبيق صارم لحكم القانون على المجرمين"، معتبرا أن  "الجريمة والفوضى هما العنوان الراهن الأبرز للجبهة الداخلية في الوقت الحالي.
 
بدوره شدد نقيب المحاسبين جمال صالح على ضرورة التوحد المجتمعي في مواجهة ظاهرة الجريمة. داعيا أهالي القتلة إلى نبذهم وعدم الدفاع عنهم.
 
من جانبه دعا سعد بسيسو في كلمة عائلة بسيسو إلى تشكيل أوسع ائتلاف مدني شعبي لصيانة الجبهة الداخلية والتوحد المشترك في مواجهة أشكال الجريمة والفوضى في المجتمع الفلسطيني.
 
وأصدر المحتشدون في نهاية التجمع الأهلي السلمي بيانا، أشبه بوثيقة عهد اجتماعي، تضمن برنامج من 12 نقطة تعاهد عليها الحضور وفي مقدمتها التعاون في وضع


خطة عمل إستراتيجية متكاملة تهدف إلى استئصال ثقافة الجريمة وجميع أشكال ممارساتها في المجتمع الفلسطيني وإلى بناء مجتمع إنساني حر ونظيف ومتحرر من كل قيد أو آفة.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة