جدل في الشارع الفلسطيني بشأن انسحاب البرغوثي

البرغوثي أراد توصيل رسالة للعالم من خلال الترشح للانتخابات (الفرنسية-أرشيف) 

نزار رمضان-القدس

أسئلة كثيرة يطرحها الشارع الفلسطيني عن الأسباب التي دفعت أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية مروان البرغوثي لسحب ترشحه لانتخابات الرئاسة.

الجدل يرتكز على مبررات هذا الانسحاب وهل جاء نتيجة ضغوط على القيادي الأسير أم شروط للبرغوثي تعهد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس بتلبيتها.

المحامية فدوى زوجة مروان البرغوثي أكدت أن زوجها لم يرشح نفسه لمنافسة أحد بل لتبليغ رسالة إلى الرأي العام العالمي تؤكد أن الشعب الفلسطيني يعيش العذاب والحصار وربما يفوز رئيس دولة وهو قابع في زنزانة صغيرة في سجون الاحتلال.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن الدافع لتوجيه هذه الرسالة التصريحات الأميركية التي صورت للعالم أن الشعب الفلسطيني حر وبإمكانه أن يمارس انتخاب ممثليه بكل حرية.

فدوى البرغوثي قالت إن زوجها أراد إعطاء فرصة أخرى للحل السياسي (الفرنسية-أرشيف)

وأشارت إلى ضغوط مورست على زوجها لإقناعه بالعدول عن قراره موضحة أن عددا من الوفود التي زارت البرغوثي في سجنه طلبت منه الانسحاب وبعضهم قال له بصراحة "هذه المرحلة ليست مرحلتك".

لكن زياد أبو عين رفيق درب البرغوثي الذي آواه بمنزله خلال مطاردة قوات الاحتلال له نفى سحب ترشيحه جراء ضغوط أو وعود وأرجع ذلك إلى المصلحة الفلسطينية العليا.

وأشار أبو عين إلى أن القيادي الأسير لم يكن يرغب في ترشيح نفسه من اجل الكرسي والمنصب وكان يدرك أنه سيقف عقبة أمام المشروع السياسي المحلي والإقليمي الذي يراد له أن يكون ديكورا لحل سياسي شكلي لا يحقق أماني الشعب الفلسطيني.

انسحاب مروان جاء أيضا بحسب رفيقه لكي لا يفسح مجالا لأحد ليجعل من ترشحه "شماعة يستفيد منها أعداء الشعب الفلسطيني لاسيما الإسرائيليون ومن هم على شاكلتهم"، واعتبر أن ذلك سيعطي فرصة أكبر لنجاح مرشح فتح الأوحد محمود عباس.
___________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة