حماس لم تبادر بضرب الإسرائيليين ولم تعرض هدنة

قوات الاحتلال لا تتوقف عن الحديث عن فرص للسلام بعد رحيل عرفات بينما تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين (الفرنسية)

رانيا الزعبي

ينظر العديد من المراقبين إلى العملية العسكرية التي وقعت صباح اليوم في حي الشجاعية بمدينة غزة وأسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين بجروح، والتي تبنت مسؤوليتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، على أنها رد صريح على ما تردد مؤخرا بشأن قبول الحركة عقد هدنة مع الحكومة الإسرائيلية بعد رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ومع أن قيادات حماس سارعت منذ البداية إلى نفي حدوث أي تغيير في موقفها الإستراتيجي من السلام مع إسرائيل، وجددت تمسكها بشروطها المبدئية لعقد أي هدنة مع إسرائيل، إلا أن الشكوك ظلت تحوم حول مدى صلابة موقف الحركة هذا، خاصة في ظل تأكيد مسؤولين في السلطة الفلسطينية الجديدة حدوث تغيير بمواقف الحركة.

وفي أول رد فعل سياسي لحماس على عملية الشجاعية رفضت الحركة اعتبار عملية اليوم محاولة لنفيها قبول مبدأ عقد هدنة مع الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن الحركة لم تعرض هدنة على الحكومة الإسرائيلية بالأساس حتى تحاول نفيها اليوم.

وأكد أبو زهري للجزيرة نت أن "الحركة ستواصل أعمال المقاومة ولن توقفها طالما هناك استمرار بالاحتلال والعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين والأرض الفلسطينية".

لكن ذلك لم يمنع حماس من التأكيد على أن كوادرها العسكرية ليست هي التي بادرت إلى افتعال العملية العسكرية اليوم، والتي استشهد فيها اثنان من عناصرها، بل أن العملية جاءت بالأساس ردا على توغل إسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية على حد تصريح أبو زهري، الذي نوه بأن قوات الاحتلال لم توقف عدوانها على الفلسطينيين بعد رحيل عرفات، بالرغم من الحديث المتواصل لقادة الاحتلال عن نوايا سلمية.

ولم تنف حماس صحة المعلومات التي تحدثت عن حدوث تغيير في بعض مواقفها مؤخرا، غير أن الناطق باسمها أوضح أن هذا التغيير يرتبط بموقف الحركة من الحوار والنقاش داخل المؤسسات الفلسطينية، بهدف الوصول إلى قواسم مشتركة مع مختلف الفصائل الفلسطينية.

وحسب ما أفاد به القيادي الإسلامي فإن مسألة عقد هدنة مع الإسرائيليين كانت إحدى الجزئيات التي تطرق لها حوار رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس مع قيادات حماس قبول نحو أسبوعين، وأن الحركة تمسكت خلال الحوار بقبول الهدنة في ظل شروط معينة وكحل مرحلي في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وليس نهائيا.
_________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة