مطالبات حزبية عراقية جديدة بتأجيل الانتخابات

المشاركون في المؤتمر أكدوا أن الإصرار على إجراء الانتخابات بموعدها قد يفقد المجلس المنتخب شرعيته (الفرنسية)

عامر الكبيسي

بينما تصر الحكومة العراقية المؤقتة على إجراء الانتخابات في موعدها الذي حدده قانون إدارة الدولة المؤقت أجمعت القوى السياسية العراقية التي شاركت في مؤتمر القوى المطالبة بتأجيل الانتخابات في بغداد على ضرورة إرجاء ذلك الموعد.

ممثلو الأحزاب المشاركة في المؤتمر وعلى رأسهم الحزب الإسلامي العراقي الذي دعا إلى المؤتمر أكدوا أن المطالبة بالتأجيل لا تنحصر في طائفة دون أخرى، مشددين على أن العديد من بنود قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية خاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان قد خرقت.

وقال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي إن العديد من بنود قانون إدارة الدولة المؤقتة قد ترك العمل بها خاصة ما كان فيها من احترام لحقوق الإنسان وعدم تنفيذ الاعتقالات إلا بعد أمر قضائي.

غصن الزيتون
وتساءل الهاشمي عما إذا كانت هذه البنود قد تم تجاوزها وهي في القانون المؤقت فهل يعد تأجيل الانتخابات خرقا للقانون بعد هذا، وأضاف الهاشمي "أننا ما نزال نمد غصن الزيتون لجميع القوى العراقية وندعوهم إلى مائدة مستديرة وإلا فإن الانتخابات القادمة لن تمثل جميع العراقيين".

أما الآخرون ممن حضروا المؤتمر فشككوا بمصداقية الانتخابات في ظل قانون الطوارئ, كما طالبوا بتعليقه وإيقاف العمليات العسكرية الأميركية وعمليات قوات الحكومة المؤقتة مؤكدين أن الانتخابات إذا ما أجريت بموعدها فإنها لن تمثل جميع العراقيين.

وقال مشعان الجبوري رئيس حزب الوطن وأحد المطالبين بإرجاء الانتخابات ستة أشهر على الأقل إن الانتخابات القادمة ستكون شيعية وكردية وإن العرب السنة بالتأكيد سيقاطعونها وذلك لأسباب عدة, من أهمها الأوضاع الأمنية السيئة التي تعيشها مدنهم.

وأضاف الجبوري أنه ينبغي تنبيه المرجع الشيعي علي السيستاني إلى أن الانتخابات لن يشارك بها جميع العراقيين وأن السنة العرب سيجدون أنفسهم بعيدين عن الميدان السياسي وربما سيصب هذا التنبيه في مصلحة الشعب العراقي إذا ما قرر السيستاني إرجاء الانتخابات ليتسنى للجميع المشاركة.

دعوة للتأجيل
وخلص المؤتمرون إلى إصدار بيان دعوا فيه إلى تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر على الأقل. وشدد البيان على أن التأجيل إنما يأتي لاعتبارات تتعلق بمصلحة الشعب العراقي معربين عن اعتقادهم بأن الإصرار على إجراء الانتخابات في مثل هذه الأوضاع ربما يفقد المجلس المنتخب شرعيته على حد وصفهم.

ومع هذه الطلبات المتكررة من قبل السنة العرب والعديد من الفصائل الأخرى لاسيما تيار مقتدى الصدر الذي يمثل حسب المراقبين تيارا شيعيا كبيرا والذي لم يحسم موقفه بعد من الانتخابات، تبقى القصة الطائفية والقومية القديمة التي شكل عليها مجلس الحكم المنحل وفق المراقبين هي السائدة في القوائم القادمة.

فهناك قائمة تضم الأكراد فقط وهي مزيج من التيارات العلمانية والإسلامية وغيرها، وقائمة أخرى توصف بالشيعية وتحظى بدعم السيستاني وهي مكونة من أكثر من مائتي تيار وشخصية أغلبيتها الساحقة شيعية، ورغم ان القائمة هذه لم تر النور بعد فإنها ووفق القائمين عليها تنتظر اللمسات لأخيرة.




ــــــــــــــــ
الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة