الحرس الوطني الأميركي يقر بتناقص أعداد المجندين

بوش وعد بالنصر في حربه على الإرهاب لكن الإقبال على التجنيد
يتناقص أو ثابت على أحسن الأحوال (رويترز-أرشيف)

أقر الحرس الوطني الأميركي بأنه يواجه مصاعب في إقناع المواطنين الأميركيين بالالتحاق بصفوفه، وأرجع ذلك إلى تداعيات الحرب على الإرهاب بعد 11 سبتمبر/ أيلول 2001 والحرب على العراق.
 
وقال الناطق باسم الحرس الوطني في أرلينغتون بولاية فرجينيا العقيد مايك ميلورد إن الجنود الذين كانوا يرغبون سابقا في قضاء ما تبقى من خدمتهم الفعلية في صفوف الحرس الوطني، بدؤوا يعزفون عن ذلك لأنهم يعرفون أن هناك احتمالا أن يرسلوا إلى خارج الولايات المتحدة.
 
وكان مسؤولو الحرس الوطني الأميركي –الذي يبلغ تعداده 342 ألفا- توقعوا أن يكلل عام 2004 بالتحاق 7100 جندي يؤدون مهامهم بعد ساعات الخدمة الفعلية، ولكن عدد من استجابوا لم يتجاوز في آخر المطاف 2900 أي أقل من نصف التوقعات.
 
معدل التجنيد مقياس لمدى نجاج الحرب الأميركية في العراق(الفرنسية-أرشيف)
ويشبه تنظيم الحرس الوطني تنظيم جيش الاحتياط من حيث إن الملتحقين به من جنود لا يؤدون الخدمة إلا فترات معينة، إلا أنه فيما يخضع الأول لسلطة الرئيس فإن الثاني يخضع لسلطة حاكم الولاية إلا إذا طلبوا للخدمة الفعلية.
 
ويشكل تجنيد المدنيين تحديا آخر لمسؤولي الحرس الوطني رغم أن معدل التجنيد بينهم حافظ على ثباته هذا العام.
 
دوام مدفوع الأجر
ويحاول المسؤولون الآن إيجاد صيغة جديدة لإقناع هؤلاء المدنيين على أساس تمضية نهاية أسبوع واحدة في الخدمة كل شهر وأسبوعين كل فصل صيف بدل مائة يوم سنويا كما هو معمول به الآن.
 
ويقول العقيد كريس كليفر الناطق باسم قوات الحرس الوطني بولاية بنسلفانيا إنه حتى معدل المائة يوم سنويا المعمول به الآن قد لا يمكن احترامه، وهو ما حدث مع 4500 من قوات الحرس الوطني بالولاية تم إرسالهم إلى العراق.
 
ويضيف كريس أن على المجندين أن يتوقعوا أن "يحتاج إلى إليهم لإرسالهم إلى  العراق أو على الأقل للعمل في مناطق أخرى سيحتاج فيها إليهم بشكل أكبر".
 
هل تنسي الأوسمة والنياشين العائدين آثار الحرب في العراق?(الفرنسية-أرشيف)
وتعول ولاية بنسلفانيا على التحفيزات القوية لملء الصفوف الشاغرة, ورغم أن القانون ينص على خدمة ثلاث سنوات فقط فإن الكثيرين يفضلون الخدمة لست سنوات حتى يظفروا ببعض الامتيازات.
 
هذه الامتيازات قد تصل إلى 70 ألف دولار سنويا ومكافآت وتكفلا بحقوق الدراسة كاملة في 14 جامعة مملوكة للولاية, ولكن على المجندين أن يضعوا نصب أعينهم أن "خدمة نهاية الأسبوع" قد ولت إلى غير رجعة في زمن الحرب الأميركية على الإرهاب.
المصدر : أسوشيتد برس