إبراهيم يميل إلى المهادنة مع الحكومة الماليزية

إبراهيم بين أنصاره بعد خروجه من السجن (أرشيف)
عرض أنور إبراهيم -أشهر الزعماء السياسيين الماليزيين المعارضين- مّد يد العون لرئيس الوزراء الحالي عبد الله بدوي في تطهير البلاد من وباء الفساد.
 
جاء  ذلك الموقف التصالحي  خلال أول مؤتمر صحفي عقده إبراهيم في كوالالمبور اليوم، منذ أن شد الرحال على عجل للسفر إلى الخارج للعلاج من ألم شديد في عموده الفقري عقب إطلاق سراحه بعد ست سنوات قضاها خلف القضبان جراء تهم وصفها بأنها "ملفقة".
 
وكان إبرهيم خضع لعملية جراحية ناجحة في ألمانيا تحسنت على إثرها حالته الصحية، ولدى عودته إلى بلاده اليوم احتشد المئات من أنصاره لاستقباله في المطار رغم الإجراءات الأمنية المشددة.
 
وأعلن من منزله أنه يعد الترتيبات لمقابلة رئيس الحكومة غدا من أجل التأكيد على وقوفه إلى جانبه وشد أزره في حملته ضد الفساد، والتأكيد على مبدأ فصل السلطات خاصة فيما يتعلق بحرية واستقلال القضاء.
 
لكن في الوقت نفسه قال إبراهيم إنه سيستمر في صفوف المعارضة دون أن يثنيه ذلك عن استمرار دعمه لرئيس الوزراء رغم عدم رضاه عن الجهود التي بذلتها حكومته في مجال مكافحة الفساد.
 
وعرج الزعيم الماليزي في رحلة العودة على السعودية التي ذكر أنها قدمت طائرة خاصة لنقله حيث أدى مناسك العمرة هناك.
 
وكان إبراهيم قد طرد من الحكومة -التي كان يشغل فيها منصب نائب رئيس الوزراء- في التسعينيات تحت طائلة تهم تتعلق بالفساد واللواط، وأطلق  سراحه في الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي.
 
ويأمل أن يؤدي إطلاق سراحه إلى شد أزر حزبه (العدالة) الذي مني بنكسة في الانتخابات الأخيرة واقتصر تمثيله  بالبرلمان الحالي على مقعد واحد تشغله زوجته عزيزة وان إسماعيل، حيث اكتسح حزب بدوي أصوات الناخبين بعد أن رفع القضاء على الفساد شعارا لحملته الانتخابية.
 
ومن المتوقع أن يركن إبراهيم إلى الظل ويعكف على دراسة الخارطة السياسية قبل أن يفكر في العودة إلى المعترك السياسي من جديد، علما أنه محظور عليه تبوء منصب حزبي أو برلماني حتى عام 2008 بسبب إدانته بالفساد أما تهمة اللواط فقد برأت إحدى المحاكم ساحته منها.
 
ويتطلع أنصاره إلى منحه عفوا ملكيا كمخرج من الحظر المفروض عليه، ولكن أنور إبراهيم أعلن أنه لا يسعى للحصول على عفو ملكي وقال "إن أي  طلب للعفو يجب ألا يفسر على أنه إقرار بالجرم".


المصدر : رويترز