البرادعي يتحدى المعارضة الأميركية لإعادة ترشيحه

محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (أرشيف) 
صرح دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم السبت بأن الغيظ الذي استبد بالإدارة الأميركية جراء إماطة الوكالة اللثام عن ملف المتفجرات المفقودة في العراق لن يفت في عضد وتصميم مديرها محمد البرادعي على الترشح لولاية ثالثة في رئاسة هذه المنظمة.
 
وكان مسؤول أميركي رفيع قد أعلن أن الإدارة الأميركية ستسعى للإطاحة برئيس وكالة الطاقة الذرية الدولية محمد البرادعي في حالة إعادة انتخاب الرئيس جورج بوش متهمةً إياه بالتدخل في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية عن طريق الكشف في الأسبوع الأخير من حملة انتخابات الرئاسة عن نبأ اختفاء 377 طناً من المتفجرات من موقع القعقاع بالعراق بسبب عدم توفير القوات الأميركية حراسة أمنية له.
 
ولكن الدبلوماسي المقرب من رئيس الوكالة أعلن أن البرادعي يحظى بدعم كاسح في أوساط ممثلي الدول الأعضاء في الوكالة وأن المعارضة الأميركية لن تثنيه عن طموحاته في الترشح للفوز بولاية ثالثة.
 
ورغم رفض الناطق بلسان الوكالة التعليق على ذلك فإن البرادعي يحتاج إلى أغلبية بسيطة من بين ممثلي الدول الخمس والثلاثين التي تشكل مجلس أمناء الوكالة كما يحتاج إلى المصادقة على ترشيحه لولاية ثالثة من جانب  مؤتمر الوكالة السنوي العام الذي  سيلتئم في سبتمبر/أيلول القادم.
 
 ويدرك البرادعي أنه يواجه معارضة أميركية منذ أن أماط اللثام عن خططه لإعادة انتخابه ولكن المعارضة الأميركية له بدت تأخذ شكلاً أكثر صرامةً وستنتقل من مرحلة حثه على التنحي إلى اتخاذ شكل المعارضة الفعالة له في حالة إعادة انتخاب بوش.
 
كما ذكر المسؤول الأميركي الرفيع لرويترز أن المسؤولين الأميركيين يرون أن للبرادعي يداً في الكشف الأخير عن متفجرات موقع القعقاع التي يمكن استخدامها في تفجير قنبلة نووية أو نسف طائرة أو عمارة وفي كثير من الاستخدامات العسكرية الأخرى كما يقول الخبراء.
 
ونفى البرادعي نفياً قاطعاً أن تكون دوافع سياسية تكمن خلف الكشف عن المتفجرات المفقودة والتي تصدرت الجدل الصاخب في حملة الرئاسة الأميركية وزودت المرشح الديمقراطي جون كيري بسهام جارحة صوبها ضد خصمه بوش متهماً إياه وإدارته بالفشل الذريع عبر تعاملهما مع الحرب العراقية، ولكن بوش بادله الهجوم متهماً كيري بتلفيق التهم الجارحة والتسرع في الحكم على الأمور قبل اتضاح الحقائق.
المصدر : رويترز