مشرف يستغل كشمير لصرف الأنظار عن زيه العسكري

زي برويز مشرف العسكري مازال مثيرا للجدل (رويترز-ارشيف)
مهيوب خضر-إسلام آباد
أثارت تصريحات الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشأن كشمير المزيد من الجدل وأدخلت البلاد في دوامة من ردود الفعل.
 
وقد دفع ذلك بعض المحللين للإشارة إلى ما وصفوه بنجاح مشرف في صرف الأنظار عن قضية زيه العسكري التي كانت على رأس أولويات المعارضة البرلمانية، وتهيمن على عناوين الصحف اليومية.

رئيس حزب الرابطة-جناح نواز شريف المعارض راجا ظفر الحق قال إن تصريحات مشرف حول كشمير مجرد خطوة تكتيكية للتغطية على موقف الحكومة التي تتهم بتجاهل الدستور ودعم رغبة مشرف في الاحتفاظ بمنصب قيادة الجيش إلى جانب رئاسة البلاد, خلافا للبند السابع عشر من الدستور.

وكان لافتا أن يربط الجنرال تخليه عن زيه العسكري بمصير القضية الكشميرية ضمن تصريحاته الأخيرة, حيث أشار إلى أن بقاءه على رأس الجيش صمام أمان للاستقرار السياسي على صعيد حل القضية الكشميرية ومتابعة ما وصفه بشؤون الحرب على الإرهاب.

ومن بين هذه المقترحات تقسيم كشمير إلى سبع مناطق جغرافية على أساس طائفي وجعلها تحت وصاية مشتركة بين الهند وباكستان أو الأمم المتحدة، والتخلي عن القرارات الأممية الخاصة بكشمير خاصة ما يتعلق بالاستفتاء الذي تنص عليه قرارات المنظمة الدولية كمرجعية لحل كشمير.

وينسجم طرح مشرف الأخير مع ما يقول إنها مساع جادة لحل القضية في أقرب فرصة، وهو الذي أشار إلى إمكانية حدوث ذلك في أربع وعشرين ساعة إذا ما تعاونت الهند معه.

وكان سماح الحكومة لمجموعة من الصحفيين المحليين بزيارة الجزء الهندي من كشمير مؤخرا بتأشيرات هندية على جوازات سفرهم قد أثار علامات استفهام جديدة، حول الموقف الرسمي بشأن الإقليم المتنازع عليه منذ سبعة وخمسين عاما.

وقد أجمعت وسائل الإعلام المحلية في وصف الرد الهندي على مقترحات مشرف بالبارد, حيث أشارت الخارجية الهندية على لسان الناطق الرسمي نافتيج سارنا إلى أنه كان من الأفضل عدم طرح هذه الأفكار بوسائل الإعلام وإدخالها في إطار أجندة جولة الحوار المقبلة.

المعارضة الباكستانية أجمعت على اختلاف توجهاتها على رفض أفكار مشرف حول كشمير والتي طرحها بعيدا عن قبة البرلمان واعتبرتها تراجعا لصالح نيودلهي, ودللت على أنها نموذج لما أسمته دكتاتورية مشرف في اتخاذ القرار.

وقد أشار مجلس العمل الموحد على لسان حافظ حسين نائب رئيسه إلى أنه سيضيف هذه التصريحات إلى قائمة الأجندة التي يعدها لتهييج الشارع ضد مشرف, أما حزب الشعب فقد قال على لسان الناطق الرسمي السيناتور فرحة الله بار إن تصريحات مشرف تمثل إهانة لجهاد الكشميريين وتضحياتهم.

الكشميريون الذين ألجمتهم تلك التصريحات في بداية الأمر لا زالوا الأكثر حذرا في التعليق عليها, فرئيس مؤتمر الحرية في سرينكر علي جيلاني أشار إلى أن أي طرح جديد لحل القضية خارج إطار قرارات الأمم المتحدة يجب أن يدرس في إطار ثلاثي بين الهند وباكستان والكشميريين.

أما رئيس وزراء كشمير الخاضعة لباكستان سردار إسكندر حياة فقد أعرب عن خيبة أمله تجاه تصريحات مشرف التي أهملت حق تقرير المصير عبر الاستفتاء الذي تقره قرارات المنظمة الدولية.
 
_______________
 مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة