الإسلامي ينسحب من حكومة علاوي والسنة تقاطع الانتخابات

سنة العراق يتجهون لمواجهة حادة مع الحكومة (الفرنسية)
 
في غمرة أحداث الفلوجة المتسارعة وبعد أن أعطى رئيس وزراء العراق المؤقت إياد علاوي ضوءه الأخضر للقوات الأميركية والعراقية إضافة إلى تصريح وزير الدفاع حازم الشعلان بأن الحرب على الفلوجة -التي سماها بـ"الفجر"- لن تكون الأخيرة في سلسلة الهجمات على المدن العراقية وأن "الصيد" القادم سيكون في الموصل حيث إن شباكا جديدة ستمتد نحو الشمال عند الانتهاء من غرب بغداد.
 
ووسط هذه التداعيات أعلن الحزب الإسلامي العراقي -الحزب الأبرز للعرب السنة في العراق- تعليق عضويته في الحكومة المؤقتة احتجاجا على استهداف القوات الأميركية والقوات العراقية لمدينة الفلوجة.
 
ولم يكتف الحزب الإسلامي بتعليق عضويته فحسب بل إنه حمل الحكومة العراقية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه مغبة ما يجري من إراقة للدماء والقتل والتشريد في الفلوجة.
 
وإذا كان هذا هو موقف الحزب الإسلامي العراقي الذي كان من ضمن مكونات حكومة علاوي فإن المؤتمر الطارئ لعلماء العراق -المناهض للحكومة- فجر قنبلة من العيار الثقيل عندما دعا علنا لمقاطعة الانتخابات القادمة على خلفية أحداث الفلوجة الدامية.
 
وقال د. حارث سليمان الضاري -الأمين العام لهيئة علماء المسلمين والمخول بالحديث عن مؤتمر علماء العراق الطارئ- إن علماء العراق يحملون حكومة علاوي المؤقتة المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية عما تتعرض له الفلوجة على أيدي قوات الاحتلال و"المليشيات" التابعة لبعض الأحزاب في الحكومة المؤقتة. واعتبر الضاري أن هذه الانتخابات يراد منها "تحقيق أهداف المحتل في البلد".

وانتهى الضاري في المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الهيئة إلى مطالبة الشعوب والحكومات العربية والإسلامية بالقيام بدورهم، والشعب العراقي لنجدة أبناء الفلوجة بكل ما يستطيعون.
 
وقال د. سلمان الجميلي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد للجزيرة نت إن انسحاب الحزب الإسلامي العراقي لم يأت متأخرا بل جاء في الوقت المناسب.

"
إذا كان انسحاب الحزب الإسلامي العراقي من الحكومة ومقاطعة مؤتمر علماء العراق الطارئ للانتخابات لم تنفع لإيقاف نزيف الفلوجة حتى الآن فإن الأيام القادمة ستشهد حسب المراقبين تصاعدا حادا في معارضة السنة العرب للحكومة

"
وأضاف أن الحزب الإسلامي عندما انضم للحكومة إنما أراد من ذلك نصرة القضية العراقية "وعندما تقدم الحكومة على هذا الصنيع ويبقى الحزب بعيدا عن الأحداث ولا يملك تغيير مجراها فإن عليه الخروج". 
 
واعتبر الجميلي أنه إذا لم يخرج الحزب من الحكومة في هذه الأزمة فإنه سيكون شريكا "في الإبادة الجماعية التي تشارك بها الحكومة المؤقتة".
 
من جهة أخرى لاقى قرار انسحاب الحزب الإسلامي من الحكومة وتعليق عضويته رضا واسعا في الشارع السني، حيث عبر العديد من العرب السنة للجزيرة نت عن امتنانهم للحزب الإسلامي على موقفه الذي وصفوه بالمشرف.
 
وإذا كانت تداعيات انسحاب الحزب الإسلامي العراقي من الحكومة ومقاطعة مؤتمر علماء العراق الطارئ للانتخابات لم تجد نفعا في إيقاف نزيف الفلوجة حتى الآن، فإن الأيام القادمة ستشهد حسب المراقبين تصاعدا حادا في معارضة السنة العرب للحكومة من جهة، وفي موقف الحكومة منهم من جهة أخرى، لتثير هذه الردود الغاضبة من الطرفين أزمة من الصعب التكهن بتداعياتها على عموم العراق.
 
_______________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة