مبادرة إسلامية لاحتواء الوضع في دارفور

هل تنجح المبادرة الجديدة في احتواء الأزمة بعد تعثرها في أبوجا؟ (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

كشف فضيلة الشيخ إبراهيم صالح الشريف مفتي نيجيريا عن قيام هيئة من علماء المسلمين في أفريقيا بطرح مبادرة لاحتواء الأزمة في دارفور درءا لمحاولات تدويلها والتصدي لمحاولات التدخل الدولي "السافر" في الشأن السوداني "بذريعة التدخل الإنساني" لحماية أبناء دارفور.

وقال مفتي نيجيريا إن المبادرة التي تستلهم مبادئها من روح الدين الإسلامي الحنيف والأخوة الإسلامية وافقت عليها كل من حركتي التمرد العدل والمساواة وتحرير السودان والحكومة السودانية، وأنه سيتم البدء في التفاوض على ما جاء فيها بالتوازي مع مفاوضات أبوجا.

وأوضح الشيخ إبراهيم صالح الشريف في أمسية نظمتها منظمة الكتاب الأفريقيين والآسيويين بالقاهرة أمس أنه تمت إحاطة مسؤولي الاتحاد الأفريقي بهذه المبادرة ودورها الاستشاري منوها برفض متمردي دارفور التدخل الإسلامي والعربي وأن لديهم مخاوف من تداعيات هذا التدخل "الذي ينحاز للحكومة السودانية".

وأشار الشريف إلى أنه تم إقناع المتمردين –بعد جهد وحوار- بأن الحل العربي والإسلامي أفضل من أي حلول تأتي من الخارج كما تمت طمأنتهم بأن المساعي الحميدة من الدول العربية والأفريقية والإسلامية كفيلة باحتواء هذه المشكلة. 

وفي رده على سؤال للجزيرة نت حول موقف الولايات المتحدة من مثل هذا الجهد قال مفتي نيجيريا إن واشنطن تبدي اهتماما مبالغا فيه بما يحدث في دارفور في حين تلتزم الصمت أو تتجاهل ما يحدث في مناطق ساخنة أخرى مثل فلسطين والعراق "مما يشير إلى وجود مخطط خفي تعمل الولايات المتحدة على تنفيذه في دارفور".  

وأكد الشريف أنه إذا استطاع الاتحاد الأفريقي والدول العربية والإسلامية التوصل إلى اتفاقية تفضي إلى حل سياسي في أبوجا أو في غيرها وارتضتها الحكومة والمتمردون فلن تستطيع الولايات المتحدة أن ترفضها. 

ونفى الشريف أن يكون زعماء حركتي التمرد يسعون إلى جعل الحكم في دارفور حكما علمانيا، مشيرا إلى أن زعيم إحدى الحركتين "عبد الواحد نور" هو من حفظة القرآن الكريم، ومن ثم فلا يمكن أن يكون هذا الخيار واردا في رؤيتهم لمستقبل دارفور. 

وأشار إلى أن دارفور تعرضت للتهميش على مدى سنوات طويلة ولو سارعت الخرطوم لحل المشكلة في بداياتها لما حدث ما نراه الآن من تفاقم مأساوي للأوضاع في دارفور، لافتا إلى وجود الكثير من التجاوزات بحق المدنيين لكنها لم تصل إلى حد الإبادة الجماعية أو التطهير العرقي كما تروج لذلك الأوساط الغربية.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة