أوساط فلسطينية ترجح تعرض عرفات للسم

عرفات في طريقه لفرنسا للعلاج من مرض غامض (الفرنسية)
 
 
رجح مسؤولون وأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني ومواطنون تعرض الرئيس ياسر عرفات -الذي يعالج حاليا في فرنسا- لسم مقصود أثر على صفائح الدم في جسمه، محملين الجانب الإسرائيلي كامل المسؤولية عن ذلك.

ويستند أولئك المسؤولون في ترجيحهم لفرضية السم إلى تجارب سابقة، إذ تعرض عرفات في الماضي لأكثر من عشر محاولات اغتيال إسرائيلية, فضلا عن استبعاد الأطباء الفرنسيين إصابته بالسرطان.

وقال النائب عماد الفالوجي مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الاتصالات إن المتهم الأساس في كل ما يتعرض له الرئيس من أمراض هو الاحتلال الإسرائيلي, الذي فرض حصارا متواصلا عليه منذ ثلاث سنوات في ظل افتقار شديد لكل الظروف الصحية المناسبة. وأضاف أن عرفات ربما يكون قد تعرض, بحسب بعض الأطباء, للسم بحيث بات من الصعب تشخيص الحالة التي يمر بها.

تدعو لعرفات في الأقصى (الفرنسية)
وذكر الفالوجي أن الرئيس ورغم اتخاذه احتياطات أمنية خاصة، فإن طبيعته الاجتماعية كانت بارزة أيضا في طريقة تعامله مع الآخرين. فعرفات كان يفضل دائما مجالسة من كان معه في المقاطعة عند تناول وجبات الطعام, كما أنه كان لصيقا بضيوفه الذين كان يمازحهم ويطعمهم بيده.

ونفى المسؤول الفلسطيني صحة الأنباء التي تحدثت في وقت سابق عن اعتقال عدد من المسؤولين والمشرفين على إعداد طعام عرفات وتقديمه له، مؤكدا أن تلك مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة.

ومن جهته قال قاضي القضاة الفلسطيني الشيخ تيسير التميمي إن عرفات في وضع صعب، موضحا أن موضوع تحديد أسباب تردي وضعه الصحي هو من اختصاص الأطباء دون أن يستبعد احتمال تعرضه للسم ومحاولة الاغتيال.

سوابق إسرائيلية
وأشار النائب جمال الشاتي عضو المجلس التشريعي إلى أن المرض الذي أصاب الرئيس بشكل فجائي كان قد داهمه قبل أشهر وتمت السيطرة عليه ووقف انتشاره في حينه.

وأضاف أنه إذا استبعد الأطباء إصابة عرفات بالسرطان فإنه لا يستبعد أي شيء فيما يتعلق بسبب نقص المناعة وصفائح الدم لديه والذي ربما يكون ناتجا عن استنشاق هواء مسموم.

بقايا مباني المقاطعة التي حاصرت إسرائيل فيها عرفات ثلاث سنوات(الفرنسية)
وشدد على أن "عرفات بعد أوسلو ليس بعيدا عن أي محاولة للتخلص منه من قبل الاحتلال، فدماء الفلسطينيين مستباحة من قبل إسرائيل التي بدأت منذ اللحظة الأولى التي تدهورت فيها صحة الرئيس بتسجيله في عداد الموتى".

وأشار إلى أن إسرائيل لديها باع طويل في مجال الاغتيال بوسائل مختلفة بينها السم حيث سبق وأن حاولت في عمان اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بمادة سامة.

وحمل الشاتي الجانب الإسرائيلي مسؤولية تدهور صحة عرفات نتيجة حصاره منذ ثلاث سنوات في مكتب يفتقر للأجواء الصحية المناسبة والتهوية وأشعة الشمس.

وبدوره ينتقد الشارع الفلسطيني حالة التكتم على طبيعة المرض الذي يعاني منه عرفات، وتأخر الأطباء في إصدار بيان تفصيلي واضح عن وضعه الصحي وعدم إطلاع طبيبه الخاص الدكتور أشرف الكردي على مجريات الأمور بل والتأخير في استدعائه عند تدهور صحة الرئيس في المقاطعة.

ولا يستبعد المواطن العادي تعرض عرفات لسم قاتل. ويجزم وليد أبو خالد (حلاق) بتعرض عرفات لسم يقتل ببطء، مستدلا بتصريحات طبيبه الخاص الذي انتقد عدم صدور تقارير طبية من المستشفى الذي يعالج فيه، مضيفا أن حالة التكتم حول صحته وعدم السماح بزيارته تفرض الكثير من التساؤلات.



___________________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة