منظمة حقوقية تطالب بإلغاء رقابة الأزهر على الفن

Sheikh Al-Azhar of Egypt Dr Sayyid Muhammad Tantawi pauses during a news conference at the World Conference of Islamic Scholars in Putrajaya, near Kuala Lumpur, July 11, 2003. Egypt's most senior Islamic cleric said on Friday extremism has no place in Islam and acts of terror in the name of jihad by Muslims were unjustified. REUTERS/Bazuki Muhammad
محمود جمعة-القاهرة 
رفضت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير لها دور مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف في مصادرة العديد من الأعمال الأدبية.

واعتبر التقرير الذي صدر تحت عنوان "الضبطية القضائية للأزهر .. مطرقة على حرية الفكر" أن منح الضبطية القضائية لمفتشي الأزهر عودة لعصور محاكم التفتيش وردة على فكرة الدولة المدنية، قائلا إن تخطي مؤسسة علمية اختصاصها بدراسة العلم الشرعي -كالأزهر الشريف- إلى ممارسة دور رقابي على حركة التأليف والمصنفات الأدبية والفنية أمر يؤدى إلى مصادرة حرية الفكر والتعبير.

وفي تصريح للجزيرة نت قال الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إن لجنة مجمع البحوث الإسلامية قام بمصادرة ثمانية كتب من معرض القاهرة الدولي الرابع والعشرين للكتاب، معتبرا أن ذلك يشكل انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والفكر والإبداع الأدبي والفني والتي كفلتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويمثل اعتداء على الدستور والقانون.

وأضاف أن النص القانوني الذي منح الأزهر حق مراقبة بعض الكتب يقتصر على كتب القرآن والسنة، ولم يمنحه حق القيام بالمصادرة بنفسه، بل قصره على حق التوصية بذلك فقط.

وأشار أبو سعدة إلى أن الأجهزة الأمنية قامت بمصادرة العديد من الكتب والأعمال الفكرية لأنها تمس نظام الحكم الذي تخشى السلطة من الاقتراب منه، وإرضاء للتيارات الإسلامية المتعصبة مثل كتاب "الاسلامبولي ورؤية جديدة لتنظيم الجهاد" للكاتب رفعت سيد أحمد.

وقالت الدكتورة فريدة النقاش رئيسة تحرير مجلة أدب ونقد في تصريح للجزيرة نت، لا اعتراض على الدور الرقابي لمجمع البحوث الإسلامية فيما يخص ضبط المصحف الشريف والأحاديث والحفاظ عليهما, لكنها أشارت إلى أن السنوات الأخيرة تكشف عن عشرات التقارير التي حررها أعضاء مجمع البحوث ضد روايات كثيرة ودواوين شعرية وأبحاث علمية وكتب في الفكر الديني وتجديد الخطاب الديني والاجتهاد، معتبرة أن ذلك يخرج المجمع عن دوره في ضبط المصحف والحديث، ويتحول إلى محكمة تفتيش تحاصر حرية الفكر والإبداع.

وطالبت النقاش برفع ما وصفته بوصاية رجال الدين على الفكر والأدب والفن في مصر وإسقاط كل القيود على حريات الرأي والتعبير وإلغاء كافة صور الرقابة على الصحافة والنشر وتداول المطبوعات وأشكال الإبداع الأدبي والفني.

وأشارت إلى أنه في أعقاب البدء في تطبيق قرار منح الضبطية القضائية لمفتشي الأزهر قرر مجمع البحوث الإسلامية في شهر يونيو/حزيران الماضي التوصية بمصادرة خمسة كتب دفعة واحدة منها رواية "سقوط الإمام" للكاتبة نوال السعداوي، وكتاب "الماسونية ديانة أم بدعة" لاسكندر شاهين.

وفى المقابل أكد الشيخ فرحات المنجي من علماء الأزهر في تصريح للجزيرة نت أن منح الضبطية القضائية للأزهر لا يعني عودة محاكم التفتيش أو مصادرة الإبداع، معتبرا أن الهدف من ذلك حماية الدين والثقافة الإسلامية وتجريدهما من الشوائب والمدسوسات والخرافات، مستشهدا بظهور العديد من المؤلفات التى تحمل أخطاء جسيمة وكذلك مصاحف تحوي أخطاء في السور والآيات.

ونفى المنجي أي دور للأزهر الشريف في انتهاك حرية الفكر في مصر، مشيرا إلى أن الاهتمام الأول للأزهر هو الحفاظ على الهوية الدينية والعربية.
 _________________                   

 مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة