التغيير الوزاري بالأردن محاولة لرفع الأداء الحكومي

 
التشكيلة الجديدة روعي فيها عنصرا الكفاءة والتوزيع الجغرافي (رويترز-أرشيف)
بعد أسابيع من الانتظار والترقب في الشارع الأردني أجرى رئيس وزراء الأردن فيصل الفايز مساء أمس الأحد أول تعديل على حكومته بالتزامن مع مرور سنة على تشكيلها، بعد مشاورات مكثفة أجراها مع الكتل  النيابية والحزبية ومع مجلس الأعيان.
 
ويرى مراقبون أن خطوة التعديل التي لم تكن مفاجئة تستهدف رفع الاداء الحكومي لمواجهة التحديات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لتطلعات العاهل الاردني بالسير قدما بالأردن عبر جهاز تنفيذي  قوي وكفؤ.
 
وقد قام عشرة وزراء جدد بأداء اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني عبد الله الثاني. وبخروج ثلاثة وزراء ودخول عشرة يرتفع عدد الطاقم الحكومي إلى 29 وزيرا.
 
ويتمثل التغيير الجوهري في حقيبة الخارجية التي انتقلت من مروان المعشر إلى هاني الملقي السفير السابق في القاهرة، وعين المعشر نائبا لرئيس الوزراء ليكون الرجل الثاني في الحكومة الأردنية، إلى جانب حقيبة استحدثت
لأول مرة وهي وزارة مراقبة أداء القطاع العام، في خطوة تعكس تصميم الحكومة على تحسين الاداء الحكومي  والمؤسسات التابعة له.
 
وخرج ثلاثة أعضاء من الحكومة وهم نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة محمد الحلايقة ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعاون الدولي فواز الزعبي ووزير التنمية السياسية محمد داودية.
 
واستبعد المراقبون حدوث تغيير جذري في سياسة المملكة على الصعيد الخارجي، مع توقع المراقبين بإجراء الحكومة مزيدا من الإصلاحات الإدارية، وستسير التشكيلة الجديدة على وقع كتاب التكليف الملكي السابق الذي حدد التنمية السياسية والإدارية ومكافحة الفقر والبطالة على رأس أولوياتها.
 
على أن مصادر موثوقة أكدت أن عبد الله الثاني يريد من ثالث حكومة في عهده منذ تقلده المنصب قبل خمس سنوات تناغما أكثر ومحطات توقف لتقييم التجربة وصولا إلى نهايات مدروسة.
 
وتدخل الحكومة سيدة رابعة وهو رقم قياسي في تاريخ الحكم بالأردن في تاكيد من القيادة الأردنية على إعطاء المرأة الاردنية دورا فاعلا في المشاركة بالسلطة التنفيذية فضلا عن تسعة وزراء غالبيتهم من سلك المحاماة والتكنوقراط.
 
المعشر أسندت له وزارة تراقب الأداء الحكومي (الفرنسية)
واعتمد معيار الكفاءة مع عودة إلى التوزيع الجغرافي، الذي أغفل لدى تشكيل الحكومة في خريف العام الماضي. وإضافة إلى حقيبة مراقبة أداء القطاع العام استحدثت وزارة ثانية هي الإصلاحات العامة التي أوكلت للمحامي الشاب أحمد خلف المساعدة.
 
تفصيلات التعديل
وبموجب التعديل الوزاري دخل الوزارة عشرة وزراء جدد هم الدكتور هاني الملقي وزيرالخارجية، وكان يشغل منصب سفير الأردن بالقاهرة، ونايف الحديد وزير دولة للشؤون البرلمانية، وكان سفيرا للأردن بتونس، وأحمد ذوقان الهنداوي وزيرا للصناعة والتجارة، وكان يشغل منصب رئيس مؤسسة المواصفات والمقاييس، ويوسف الشريقي وزيرا للبيئة، وكان أمينا عام للوزارة، والسيدة نادية حلمي السعيد وزيرة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكانت أمينا عاما للوزارة.
 
كما عين سعود النصيرات وزيرا للنقل وكان يعمل مساعدا لرئيس هيئة الأركان الأردنية لشؤون الاستخبارت العسكرية،  ومنذر الشرع وزيرا للتنمية السياسية، وكان أستاذا فى جامعة اليرموك، وفهد أبو العثم النسور وزير دولة للشؤون القانونية، وأحمد خلف المساعدة وزير دولة لتطوير القطاع العام وكان محاميا، وشراري كساب الشخانبة وزيرا للزراعة.
 
كما أدى ستة وزراء من الحكومة القديمة اليمين القانونية لتبديل مواقعهم أو لتفكيك الوزارات التى كانوا يشغلونها، وهم مروان المعشر الذى ترك الخارجية ليكون نائبا لرئيس الوزراء ووزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء ومراقبة الأداء الحكومي، وصلاح الدين البشير وزيرا للعدل وكان يشغل أيضا وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
 
كما أدى اليمين حازم الناصر وزيرا للمياه والري التى كانت تضم الزراعة أيضا، وعلياء حاتوغ بوران وزيرة للسياحة والآثار التى كانت تضم معها وزارة البيئة، ورائد أبو السعود وزيرا للأشغال العامة والإسكان التى كانت تضم معها وزارة النقل، وأسمى خضر وزيرة للثقافة وناطقا رسميا باسم الحكومة وكانت تشغل منصب وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة.


 

 
المصدر : الجزيرة