بهذه الطريقة تحمي بريطانيا الأطفال من التحرش الجنسي

الحملة تسعى للتوعية وتنصح بعدم استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي منفردين (غيتي)
الحملة تسعى للتوعية وتنصح بعدم استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي منفردين (غيتي)

كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن عزم جهات بريطانية إطلاق حملات لتوعية الأطفال من عمر أربع سنوات خشية الوقوع ضحايا الإساءة الجنسية عبر الإنترنت، وسط ضغوط على الشركات المعنية لاستخدام التقنيات لتحصين الأطفال ومنع وقوعهم فرائس للمتصيدين.

ويقول الكاتب تشارلز هيماس في تقريره بالصحيفة، إن الأطفال الصغار سيتلقون تعليما بشأن هذه المخاطر، في إطار مخطط من أربعة محاور يرأسه قادة الشرطة لمواجهة "الانفجار" في جرائم الجنس ضد الأطفال على الإنترنت.

وتعتزم الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (إن سي أي) في بريطانيا هذا الخريف إطلاق أول حزمها التعليمية التي تستهدف الأطفال من أربع إلى سبع سنوات من العمر لتحذيرهم بعدم مشاركة الصور أو الكشف عن التفاصيل الشخصية أو الاتصال بالإنترنت دون إبلاغ شخص بالغ.

ويأتي البرنامج الذي يغطي كافة أنحاء بريطانيا ويديره سبعة آلاف من المعلمين والمختصين بالرعاية، وسط الزيادة في ملكية التكنولوجيا بين الأطفال والتلاميذ، وتزايد غضب قادة الشرطة بسبب فشل وسائل الإعلام الاجتماعية وشركات التكنولوجيا في منع آلاف حالات الاعتداء على الأطفال.

وكان طفل يبلغ من العمر خمس سنوات فقط أصغر ضحية لجريمة التواصل الجنسي الجديدة، وهي واحدة من ثلاث آلاف جريمة من هذا القبيل في أول سنة منذ ظهور شبكة الإنترنت، وفقا للجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال.

وفي مقابلة مع الصحيفة، يقول رئيس مجالس الشرطة الوطنية المعنية بحماية الطفولة سيمون بيلي إن هناك الآلاف من الحالات التي يتم تسهيلها فقط من خلال الخدمات التي تقدمها وسائل التواصل المختلفة، وإن هناك كما كبيرا من الإحالات التي يمكن الوقاية منها.

ويضيف أنه "لا يمكن أن تكون من مسؤولية الشرطة أن تراقب الخدمات التي تقدمها هذه الشركات. يجب أن تكون مسؤوليتهم. لا أعرف لماذا لا يأخذونها بجدية أكبر؟".

وتشير الصحيفة إلى أنه كجزء من الخطة، يريد عمالقة التكنولوجيا من غوغل إلى فيسبوك أن يضعوا 5% إلى 10% من ميزانيات البحث والتطوير الخاصة بهم لاتخاذ إجراءات لمنع إساءة استخدام الإنترنت.

ويضيف بيلي أن هذه الشركات تمتلك التقنيات اللازمة لمنع تحميل ومشاركة صور غير لائقة للأطفال، ومنع المتصيدين الذين يستهدفون الأطفال عبر الإنترنت.

وتشير الصحيفة إلى أن الأطفال أنفسهم يتشاركون صورا لبعض أجزاء حساسة من أجسادهم، لكنهم لا يعتقدون قط أن هذا الأمر قد ينتهي على شاشة شاذ جنسيا.

المصدر : ديلي تلغراف