متى تظهر نتائج ملموسة للرياضة على الجسم؟

اللياقة البدنية تتطلب غذاء متوازنا وتمارين مكثفة (غيتي إيميجز)
اللياقة البدنية تتطلب غذاء متوازنا وتمارين مكثفة (غيتي إيميجز)

كثيرا ما تساءل الناس عن سبب عدم ظهور نتائج واضحة لنشاطهم الرياضي على أبدانهم، بل إن البعض يصاب بالإحباط عندما لا يرى تغيرا بعد شهر من الممارسة، فكم نحتاج من الوقت كي نرى نتيجة ملموسة لنشاطاتنا الرياضية المكثفة؟

صحيفة لوفيغارو الفرنسية طرحت هذا السؤال على الطبيب الرياضي جان كريستوف مونيو، الذي أجاب قائلا "ستة أسابيع على الأقل شريطة أن تكون النشاطات منتظمة".

فمثلا يرى مونيو أن من يقوم بنشاطات رياضية تشمل ثلاث جلسات أسبوعية من تمارين البطن، يشعر بالفوائد الأولى للرياضة على قدراته البدنية قبل أن تظهر على شكل بدنه.

وأردف "في نهاية الأسبوعين، سيتولد لدينا انطباع بأن لدينا قدرة أكبر على تسلق الدرج أو سنشعر أن سطل الماء أصبح أقل ثقلاً"، ولكن كي يلاحظ الشخص تغيرا في شكله مقارنة بما كان عليه قبل البدء في التمارين الرياضية، عليه أن ينتظر على الأقل شهرا ونصف الشهر، أما إذا كان يريد أن يشعر بأن ملابسه أصبحت بالفعل أقل ضيقا عليه، فعليه أن ينتظر "ما بين ثلاثة وستة أشهر".

أما المدرب الرياضي فنسنت بيدرازا فيلفت إلى أن سرعة تأثير الرياضة على البدن تعتمد كذلك على العمر والجنس، إضافة إلى التاريخ الرياضي للشخص، وحسب قوله فإن من لم يكن يمارس رياضة من قبل يلاحظ النتائج الأولى لتمارينه بسرعة كبيرة.

كما يبرز المختصون في هذا الشأن أهمية تكثيف التمارين والتركيز فيها، على أن يشمل ذلك استخدام التعزيز العضلي لجعل معالم العضلات أكثر وضوحا، والقيام بتمارين تقوية القلب وذلك لفقدان الدهون.

أضافوا أن أكثر التمارين التي تعطي نتائج جيدة وبسرعة أكبر من غيرها هي ما يطلق عليه "كروسفيت" (crossfit) التي تجمع بين العديد من الرياضات في آن واحد.

ومع ذلك، فإن من لا يغير عاداته الغذائية ينبغي أن لا ينتظر أي تطور يذكر في شكل بدنه، إذ يقول الطبيب الرياضي "إذا كان هدفنا من النشاط الرياضي هو تغيير شكل أبداننا، فعلينا أن ندرك أن الرياضة لا تساهم في ذلك إلا بنسبة 40%، بينما تعتمد نسبة 60% المتبقية على الغذاء"، فالنظام الغذائي المتنوع والمتوازن المصحوب بالنشاط البدني هو في الواقع سر التحول المستدام.

المصدر : لوفيغارو