استخدام الذكاء الصناعي لتسريع الاستجابة للمجاعات

طفل مصاب بسوء تغذية حاد باليمن (رويترز)
طفل مصاب بسوء تغذية حاد باليمن (رويترز)

بعد عام من النقص الحاد في المواد الغذائية الذي هدد أكثر من عشرين مليون شخص في دول مثل جنوب السودان وأفغانستان والصومال واليمن؛ يقول تحالف منظمات دولية إنهم يشتركون مع شركات التكنولوجيا في محاولة لمنع المجاعات في المستقبل باستخدام التكنولوجيا.

وقال التحالف -الذي يضم البنك الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكذلك شركات مثل مايكروسوفت وغوغل وأمازون- الأحد إنه يطلق أداة تسمى "آلية العمل ضد المجاعة"، وهي خوارزمية قيد التطوير ستستخدم التحليلات لتحديد المناطق التي من المرجح أن تعاني من نقص حاد في الغذاء.

استخدام الذكاء الصناعي مع المجاعة يلعب دورا مهما حيث يمكن من خلاله التنبؤ بأوقات وأماكن حدوث المجاعات

ويقول المسؤولون المشاركون في هذا الجهد إن قولبة مثل هذه الاحتمالات باستخدام الذكاء الصناعي يمكن أن تساعد المنظمات الدولية في واحدة من أكبر تحدياتها عندما يتعلق الأمر بتفادي المجاعة، ألا وهي تأمين الإفراج عن التمويل للمناطق المعرضة للخطر قبل فوات الأوان.

وقال مسؤولو البنك الدولي إن فكرة آلية العمل ضد المجاعة برزت العام الماضي عندما التقوا نظراءهم في الأمم المتحدة لتقييم استجابتهم لأزمة الغذاء الأخيرة في الصومال. وبالرغم من سرعة استجابتهم للأزمة، قالوا إنهم قرروا تطوير نظام إنذار مبكر لتأمين التمويل بأسرع وقت ممكن.

وعلق رئيس مايكروسوفت براد سميث على استخدام الذكاء الصناعي مع المجاعة بأنه يلعب دورا مهما، حيث يمكن من خلاله التنبؤ بشكل أفضل بأوقات وأماكن حدوث المجاعات في المستقبل؛ مما يمكن من إنقاذ الأرواح من خلال الاستجابة المبكرة والفعالة. وأضاف أن "الذكاء الصناعي والمعرفة الآلية يبشران بوعد كبير للتنبؤ بالعلامات المبكرة لنقص الغذاء والكشف عنها، مثل فشل المحاصيل والجفاف والكوارث الطبيعية والصراعات".

وقال مسؤولو البنك الدولي إن آلية العمل ضد المجاعة، المقرر إطلاقها الشهر القادم في عدد قليل من البلدان، ستحاول رقمنة هذه القرارات باستخدام مجموعة من النماذج التحليلية المعروفة باسم "آرتيميس". وهذه النماذج ستشكل تحذيرات تؤدي إلى تمويل مسبق وخطط عمل من قبل المانحين والوكالات الإنسانية والحكومات لتوليد تدخلات مبكرة وأكثر كفاءة.

وأضافوا أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لتكييف النماذج، التي تعتمد على المعرفة الآلية، مع المناطق المختلفة حول العالم، والتي لكل منها نقاط ضعفها الفريدة أمام المجاعة. وقالوا إن التدخلات المبكرة تخفض التكاليف الإنسانية بنسبة تصل إلى 30%.

المصدر : واشنطن بوست