فرنسية تموت كل ثلاثة أيام بسبب العنف المنزلي

موريل روبين (الثانية من اليمين) نددت بالصمت المطبق على ظاهرة العنف المنزلي (الأوروبية)
موريل روبين (الثانية من اليمين) نددت بالصمت المطبق على ظاهرة العنف المنزلي (الأوروبية)

رغم ترسانة القوانين التي سنت في فرنسا للحد من ظاهرة العنف المنزلي، تموت امرأة كل ثلاثة أيام تحت وطأة عنف شريك حياتها الحالي أو السابق، وهو ما دفع 88 شخصية فرنسية مشهورة إلى توقيع عمود بصحيفة لوجورنال دو ديمانش نددوا فيه بــ"صمت" المجتمع على هذه الظاهرة وطالبوا فيه بــ"وسائل للتصرف".

وبحسرة ومرارة، أبرزت الممثلة الكوميدية موريل روبين ما جاء في إحصاءات العام 2016 من أن "123 امرأة فقدن حياتهن في تلك السنة بسبب العنف المنزلي، كما تعرضت 225 ألف امرأة لشكل من أشكال هذا العنف خلال هذه الفترة".

وذكرت روبين في بداية عمودها الذي اختارت له عنوان "أنقذوا اللاتي ما زلن على قيد الحياة"، بأن المعركة في وجه العنف المنزلي الموجه ضد المرأة قد صنفت في فرنسا على أنها "قضية وطنية كبيرة للعام 2018″، غير أن "الصمت المطبق لا يزال هو سيد الموقف"، على حد تعبيرها.

وبنبرة متحدية تابعت الممثلة عمودها الذي وقعته إضافة لها 87 شخصية فرنسية أخرى، قائلة "يجب أن يوضع حد لهذه الظاهرة، إن صراخنا الثائر (ضد هذا العنف) لا بد أن يكون مدويا كما هي حال الإنكار السائد اليوم".

ووجهت الممثلة دعوتها للرئيس الفرنسي قائلة "سيدي الرئيس، لا بد من التصرف حتى لا تموت هؤلاء النساء بسبب اللامبالاة التامة، وحتى لا نخجل من هذه الجثث".

وقالت الممثلة إن القوانين موجودة، لكن تطبيقها غير متكافئ، وطالبت بتوفير الإمكانيات الضرورية لأولئك الذين يرعون الضحايا من النساء والرجال الذين يرتكبون في حقهن مثل هذا العنف.

وناشدت الرئيس لوضع حد للمعاناة المزدوجة التي تعاني منها من يتعرضن للعنف المنزلي قائلة "إن امرأة مروعة لا ينبغي أن تواجه بكابوس آخر عند تقديمها للشكوى من المعتدي عليها، بل ينبغي الإصغاء إليها بأكبر قدر من الاهتمام"، مقترحة في هذا الصدد إخضاع كل مؤسسات القانون (الشرطة والدرك والقضاة والمحامين) لتدريب إجباري كي يتعلم هؤلاء طريقة التعامل المناسب مع هذا النوع من القضايا.

وقالت الكاتبة إنه أصبح من الضروري تغيير الوساطة الجزائية، بحيث يحظر على المعتدي الاقتراب من منزل المعتدى عليها كما يجب إجبار الرجال "العنيفين" على معالجة أنفسهم.

ودعت موريل كل من يشاطرونها الرأي في هذه المسألة إلى الانضمام لها في وقفة يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول القادم أمام قصر العدالة بباريس.

ومن الموقعين على هذه العريضة الممثلة كارول بوكي، والفنانة والممثلة ميمي ماتي، والفنانة فنيسا بارادي، والممثل الكوميدي بيير بالماد، والممثلة ألكسندرا لامي، والممثل جوليان كليرك، والصحفي والمقدم التلفزيوني ستيفان برن، والمقدم التلفزيوني ميشل دروكر.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

أصبحت ظاهرة العنف الجسدي المنزلي خاصة ضد النساء وحتى الأطفال ظاهرة تؤرق المجتمع وتكلف الدولة مصاريف علاجية، في حين يرى المختصون أنها تحتاج إلى العلاج وتقديم البرامج من الخبراء.

كشفت دراسة جديدة أن أكثر من نصف مليون امرأة يعانين من العنف المنزلي في بريطانيا، ويخشين إبلاغ الشرطة خوفا من ردود الفعل. وأن 27% من النساء البريطانيات تعرضن للعنف المنزلي في بعض الأوقات منذ سن 16 عاما.

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء تجولت صحيفة ليبراسيون الفرنسية في مراكز إيواء النساء المتضررات من العنف المنزلي في باريس, وأشارت إلى أن العام 2006 شهد وفاة امرأة في فرنسا كل ثلاثة أيام نتيجة تعرضها للعنف من طرف رفيقها.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة