عـاجـل: ترامب: اليساريون الراديكاليون في مجلس النواب الأميركي يلحقون الأذى بالبلاد وبعلاقتنا مع السعودية

خبيرة: على الغرب التفاوض مع القاعدة وتنظيم الدولة

المجموعات "الإرهابية" بعضها يقبل التفاوض وبعضها لا يقبل (غيتي)
المجموعات "الإرهابية" بعضها يقبل التفاوض وبعضها لا يقبل (غيتي)

دعت كاتبة بمجلة فورين بوليسي الأميركية إلى التفاوض مع تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، قائلة إنه من المستحيل القضاء على "الإرهاب" عن طريق القوة، كما أن الخيارات المجدية لإدارة التهديدات أو احتوائها ضئيلة. 

وأوضحت الخبيرة في دراسات "الإرهاب" بجامعة ستانفورد مارثا كرينشاو إنه وبعد 17 عاما من التركيز على التهديد "الإرهابي" بدأت دوائر الدفاع الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب توجيه أنظارها إلى الدول القوية لتقول إن ذلك ربما يكون من قبيل العمى السياسي، لأن "الإرهاب" الذي تقوم به الجماعات الجهادية أو تحثه الدعاية الجهادية لا يزال خطرا محتملا.

وأضافت أنه من المرجح تماما أن يحمل المستقبل المزيد من الصراعات التي تجمع بين "الإرهاب" متعدد الجنسيات والحروب الأهلية، ومزيد من التعاون بين "الجهاديين" والمتمردين غير الجهاديين والمزيد من الانقسامات والاندماجات داخل "عالم الجهاد".

أسوة بالتفاوض مع طالبان
ومضت تقول إنه إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لدعم مفاوضات مع حركة طالبان أفغانستان حاليا، فيجب البحث فيما إذا كان من الممكن توسيع دائرة تأييد التفاوض –أو التنازل- لتشمل تنظيمي القاعدة والدولة.

وأشارت إلى أن عدد الصراعات التي تشارك فيها المجموعات الجهادية التي تقاتل للإطاحة بأنظمة الحكم القائمة ازدادت بثبات في العقود الماضية بسبب الغزو الخارجي لأفغانستان والعراق أو الانهيارات السياسية الداخلية بالجزائر والبلقان وغيرها، كما أن الربيع العربي منح هذه المجموعات المزيد من الفرص لشن حروبها.

وذكرت أن المجموعات الجهادية أو المجموعات التابعة لها أصبحت هي اللاعب الرئيسي في الدول التالية: أفغانستان والجزائر وبنغلاديش ومصر وإندونيسيا والعراق وليبيا ومالي وباكستان والنيجر ونيجيريا وباكستان والفلبين، وتونس والصومال واليمن بالإضافة إلى أخرى، مشيرة إلى أن حركة الجهاد أثبتت في العقدين الماضيين أنها مرنة.

الحل ليس بالقوة العسكرية
ودعت الدول الغربية التي تتدخل عسكريا مثل الولايات المتحدة وفرنسا إلى الاعتماد على حلفائها المحليين الذين يكونون في أغلب الأحيان مترددين في محاربة "الإرهاب" وتكون مصالحهم لا تتوافق بالضرورة مع حلفائهم الغربيين.

وقالت إن الغزو الخارجي ينهي أزمة فورية، لكنه يترك المشاكل الجذرية بغير حل أو أكثر تعقيدا، كما أن القضاء على الأسباب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لـ "الإرهاب" صعبة وطويلة المدى.

أما وجهة النظر السائدة عن أن المجموعات "الإرهابية" لا تساوم أبدا وغير قابلة للتفاوض، تقول الكاتبة، فإنها ليست صحيحة على الدوام، فهناك الأطراف التي يصدق عليها هذا الحكم وهناك الأطراف التي لا يصدق عليها، "وهذا ما أثبتته التجربة مع عدد من المجموعات في سوريا وغيرها".

وانتهت الكاتبة إلى دعوة واشنطن وفرنسا وغيرها إلى السعي للتفاوض مع جميع الحركات والتنظيمات وألا تكتفي بالحكم عليها نظريا من بعيد.      

المصدر : فورين بوليسي