11 سبتمبر.. يتكرر كل عام بجزيرة بالمالديف

برج الفلين وهو يحترق (لوموند)
برج الفلين وهو يحترق (لوموند)

منذ خمس سنوات وتزامنا مع الاحتفال بعيد الأضحى، تضرم جزيرة مافارو (Maafaru) المالديفية النار في برج من الفلين يعلوه العلم الأميركي لإعادة تمثيل الهجوم الذي طال مركز التجارة العالمي يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001، وهو ما أثار هذا العام جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. 

ففي 24 أغسطس/آب الماضي، وبالتزامن مع آخر أيام عيد الأضحى، انتشرت على الشبكات الاجتماعية صور ومقاطع فيديو يظهر فيها عدد من الناس يعيدون تمثيل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على مركز التجارة العالمي.

ويظهر في هذه الصور والمقاطع رجال متنكرون في صورة إرهابيين مسلحين ببنادق وهمية وهم يتابعون ارتطام طائرة بلاستيكية أطلقت على خط متعرج بالبرج الفليني لتنضرم النار في هذا البرج الذي يبلغ ارتفاعه ستة أمتار ويعلوه علم الولايات المتحدة الأميركية.

ولتبرير فعلتهم، قال منظمو هذه التظاهرة لصحيفة مالديف إندبندنت إن ما قاموا به ليس احتفالا بتلك الأحداث، وإنما تظاهرة ثقافية أرادوا من خلالها التأكيد على أن زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن ومن معه إرهابيون.

وأضافوا أن الفعالية تشمل كذلك إظهار عواقب هذا العمل بما في ذلك علاج أطباء للجرحى.

وبعد انتشار هذه الصور في المواقع الإخبارية المحلية، علق وزير الدفاع المالديفي على الفعالية دون أن يدين ما حصل قائلا "علينا أن نقيّم هذا الفعل ونرى مدى انسجامه مع النشاطات الترفيهية، وعلينا أن نعرف ما إذا كان هذا الأمر يؤدي إلى ارتكاب أعمال إرهابية أو التسامح معها، كما ينبغي أن نقيم مدى تأثيره على علاقاتنا مع الدول الأخرى".

وبعد تصريح وزير الدفاع، أزيل البرج الذي تلتهمه النيران من الكثير من حسابات فيسبوك، بل إن فيسبوك نفسها حظرت تلك الصور، وقد استعاض عنها الناشطون بشعارات مثل "أنا مسلم ولست إرهابيا".

وذكرت صحيفة لوموند أن ما سمته "الإسلام الراديكالي" ينتشر منذ عشر سنوات في هذه الجزر.

لكنها نقلت عن صحيفة مالديف إندبندنت قولها إن السفير الأميركي لدى المالديف رفض التعليق على هذا الحدث، رغم أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد أكدت بداية هذا العام أنها لا تتجاهل المخاطر التي يمثلها المتشددون الإسلاميون في المالديف.

المصدر : لوموند