هل يمكن تغيير مسار كويكب مندفع نحو الأرض؟

"إروس" كويكب قريب من الأرض قطره الأقصى نحو 34 كيلومترا (غيتي)
"إروس" كويكب قريب من الأرض قطره الأقصى نحو 34 كيلومترا (غيتي)

الكويكبات تصطدم بالكواكب طوال الوقت، بما في ذلك كوكبنا، ومعظم ما يضرب الأرض من هذه الأجسام صغير الحجم ويحترق في الغلاف الجوي.

لكن هناك كتلا بحجم ملعب كرة قدم تمر من الغلاف الجوي وتسبب أضرارا محلية كل ألفي سنة أو ما نحو ذلك، ومرة كل بضعة ملايين من السنين تسقط صخرة فضائية ضخمة بما يكفي لتسبب دمارا عالميا.

وهنا نتساءل ماذا نحن فاعلون إذا حدد العلماء كويكبا ضخما على مسار تصادم مع الأرض؟

بالرغم من أن البشر لم يغيروا مسار كويكب من قبل، إلا أن هناك الكثير من الأفكار في هذا المجال.

فقد تختبر ناسا بالفعل حلا محتملا للمرة الأولى قريبا، وهذه التجربة المسماة "اختبار إعادة توجيه الكويكبات المزدوجة" (دارت) قد انتقلت إلى مرحلة التصميم الأولي في يونيو/حزيران، وستستخدم فيها تقنية تسمى "المرسل الحركي" لتغيير سرعة الكويكب بشكل طفيف.

مسؤول الدفاع الكوكبي في ناسا ليندلي جونسون يبسط الأمر بقوله: إذا كانت هناك سيارتان تسيران جنبا إلى جنب على الطريق السريع بالسرعة نفسها، وكان عليهما أن تندمجا في مسار واحد فسوف تتصادمان ما لم تغير إحدى السيارتين السرعة التي تسير بها؛ والأرض والكويكب هما السيارتان.

وما تريد ناسا القيام به هو معرفة ما إذا كان بإمكانها تغيير سرعة هذه الصخرة لمنعها من الارتطام بالأرض.

وإذا حصلت مهمة "دارت" على الموافقة والتمويل الكامل فإنها ستختبر هذه التقنية بتحطيم مركبة فضائية في كويكب في مدار حول كويكب آخر، وإذا نجحت التجربة فستكون الفكرة هي تطبيق نفس المفهوم على كويكب يدور حول الشمس على مسار تصادم مع الأرض.

ومن بين الأفكار الأخرى لتفادي نهاية كويكبية للعالم:

- جرار الجاذبية: وهو عبارة عن مركبة فضائية تتمركز بجانب الكويكب، وبمرور الوقت ستدفع جاذبيتها الكويكب إلى مدار مختلف قليلا.

- تأثير مجفف الشعر: وهذه الفكرة تشمل استخدام بعض مصادر الحرارة، مثل أشعة الليزر أو الشمس المنعكسة من مرآة شمسية لتبخير المادة من بقعة واحدة على الكويكب، مما يخلق نوعا من الشحنات الدافعة التي تغير مدار الكويكب.

-انفجار نووي: وهذا الأمر لن يكون مثل ما يراه الناس في الأفلام بأن يرسل العلماء قنبلة لحرق الكويكب، بل سيكون أكثر تواضعا واستهدافا، كضرب قنبلة بالكويكب بهدف إزالة ما يكفي من المادة عنه لتغيير مساره.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور