صحيفة ألمانية: بعدنا جاء دور كندا مع السعودية

وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند (رويترز)
وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند (رويترز)

خالد شمت-برلين

علقت صحيفة فرانكفورتر الغماينة تسايتونغ الألمانية على الاحتقان الراهن بين الرياض وأوتاوا، قائلة: قبل كندا طال ألمانيا غضب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي سحب سفيره من برلين ولم يعده حتى اليوم.

وسحبت الرياض سفيرها من برلين بعد انتقاد وزير الخارجية السابق زيغمار غابرييل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي السياسة الخارجية السعودية تجاه لبنان واليمن.

وأوضح كاتب التعليق الدكتور راينر هيرمان أن الرياض ذهبت هذه المرة خطوة أبعد مما فعلته مع برلين، فما أن دعت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند لإطلاق سراح ناشطات سعوديات، حتى سحبت الرياض سفيرها من كندا وطردت السفير الكندي.

وأضاف هيرمان أنه في الخارج مثل الداخل، تتعامل القيادة السعودية بغلظة وتجد نفسها قوية بما يكفي لإهانة شركائها إن لم يسيروا في نفس مدارها، وأشار إلى أن ولي العهد السعودي يصدر أوامر فوقية بإصلاحات اجتماعية واقتصادية، لكنه لا يسمح لأحد بإبداء رأي مستقل في هذه الإجراءات.

وخلص الكاتب إلى أن ما منحته السعودية من حريات لا ينظر إليها الغرب كحريات ليبرالية حتى وإن بدت غير مسبوقة في تاريخ هذا البلد العربي.

‪ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان‬ (مواقع التواصل)

الخصوم الأقوياء
وتحت عنوان "كريستيا فريلاند.. وزيرة خارجية لا تهاب الخصوم الأقوياء"، علقت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ المحافظة على الأزمة الحالية بين الرياض وأتاوا قائلة: إن كريستيا فريلاند ردت عام 2014 بعد وضعها كأول نائبة في البرلمان الكندي على قائمة للعقوبات الروسية، ومنعها من زيارة موسكو، بأن هذا شرف لها، واستمرت منذ ذاك الحين في انتقاداتها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكرت الصحيفة أن فريلاند التي عملت سابقا مراسلة لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية في موسكو، أضافت الآن لنفسها كوزيرة لخارجية كندا عدوا جديدا هو السعودية، بعد تغريدها الخميس الماضي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، معبرة عن انزعاجها الشديد من اعتقال السلطات السعودية الناشطة سمر بدوي، وتأكيدها وقوف كندا مع عائلة بدوي ومطالبتها بإطلاق سراح سمر وأخيها المدون المسجون منذ عام 2012 رائف بدوي.

ولفتت زود دويتشه تسايتونغ إلى أن كريستيا فريلاند ردت على إبعاد السعودية للسفير الكندي من أراضيها بالتأكيد على تأييد كندا في كل مكان بالعالم حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء وحرية التعبير عن الرأي.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الرد يتناسب مع شخصية وزيرة الخارجية الكندية الخمسينية والأم لثلاثة أطفال، والتي يرتبط دفاعها المستمر عن حرية الرأي بعملها السابق كصحفية.

المصدر : الصحافة الألمانية

حول هذه القصة

تثير الأزمة الدبلوماسية الحالية بين السعودية وكندا أسئلة كثيرة عن تداعياتها وعن المتضررين المحتملين منها؛ وعلى رأسهم آلاف الطلاب السعوديين المبتعثين لكندا وعدد من المرضى السعوديين الذين يتلقون العلاج هناك.

عبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية عن استغراب دولة قطر مما صدر من تصريحات للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني حول الأزمة الدبلوماسية الحالية بين السعودية وكندا.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة