رعاة لبنان.. محور "لعبة القط والفأر" مع إسرائيل

مرعى قرب الخط الأزرق جنوب لبنان (رويترز)
مرعى قرب الخط الأزرق جنوب لبنان (رويترز)

أشار تقرير لصحيفة غارديان إلى ما وصف بحرب إسرائيل مع الرعاة اللبنانيين في الأراضي الحدودية جنوب لبنان، الذين غالبا ما يعبرون الخط الأزرق الفاصل جهلا منهم، وأحيانا تحتجزهم السلطات الإسرائيلية للاشتباه في كونهم جواسيس مما قد يؤدي إلى صدام دبلوماسي أو ما هو أسوأ.

وذكر معدا التقرير (ريتشارد هول وأوليفر هولمز) أنه في السنوات التي تلت انسحاب إسرائيل من معظم لبنان عام 2000 ظلت "لعبة القط والفأر" مستمرة على الحدود بين الدولتين اللتين ما زالتا عمليا في حالة حرب.

المشاحنات الحدودية بين الرعاة اللبنانيين والجيش الإسرائيلي قد تبدو تافهة لكن الاشتباكات المميتة بين الطرفين اندلعت بسبب مخالفات بسيطة

وفي الأسبوعين الماضيين فقط، نجا لبنانيان على الأقل من الوقوع في قبضة الجيش الإسرائيلي، وذكرت وكالة أنباء لبنان الرسمية الثلاثاء الماضي أن "قوة مشاة إسرائيلية معادية عبرت خط الحدود" وأطلقت عدة قنابل دخانية في محاولة لاعتقال راعي غنم.

وعزت الصحيفة أحد الأسباب وراء هذا الوضع إلى عدم وجود حدود رسمية بين لبنان وإسرائيل، وأن ما يوجد هو فقط خط انسحاب فرضته الأمم المتحدة يعرف بالخط الأزرق.

وكانت قوات حفظ السلام الأممية التي تجوب المنطقة قد وثقت أكثر من 800 خرق للخط الأزرق وقع فيه الرعاة والمزارعون على مدى العام الماضي.

وتقول غارديان إن الجيش الإسرائيلي، في أحيان أخرى، يعبر الحدود للقبض على أحد الرعاة، وهو ما يعتبره الجيش اللبناني أمرا مثيرا للقلق ولكن يمكن احتواؤه.

أما المسؤولون اللبنانيون فيقولون إن انتهاكات الطائرات الحربية الإسرائيلية شبه اليومية للمجال الجوي هي الأكثر أهمية.

وفي المقابل، تنظر إسرائيل لهؤلاء الرعاة بريبة بزعم أنهم يعملون مع حزب الله لمراقبة الحدود وجمع المعلومات.

وألمحت الصحيفة إلى أن المشاحنات الحدودية بين الرعاة اللبنانيين والجيش الإسرائيلي قد تبدو تافهة لكن الاشتباكات المميتة بين الطرفين اندلعت بسبب مخالفات بسيطة، وأشارت إلى أن قطع شجرة كانت فروعها تتدلى فوق السلك الشائك على طول خط التماس أدى لمواجهة عام 2010 قتل فيها خمسة أشخاص.

المصدر : غارديان