بعض أسرار المحافظة على الذاكرة

باحثون: يمكن تحفيز الذاكرة بالقراءة والعمل والترفيه (ومواقع التواصل)
باحثون: يمكن تحفيز الذاكرة بالقراءة والعمل والترفيه (ومواقع التواصل)

يمكن لبعض الأنشطة بناء احتياط معرفي بوسعه المساهمة في وقف تدهور الدماغ، ولا شك أن ترويض الذاكرة -خاصة مع التقدم في السن- مفيد للإنسان.

ومن المعلوم اليوم أن حجم دماغ الإنسان يميل مع تقدمه في العمر إلى التقلص. ويتأثر بشكل سلبي -تحديدا- حجم وسلامة المادة البيضاء، أي النسيج الذي يتكون من تمديدات العصبونات.

وأظهرت العديد من الدراسات في عام 2000 أن هذا التدهور يسير جنبا إلى جنب مع انخفاض الأداء في مهام الذاكرة، حسب ما ورد في صحيفة لوفيغارو.

ويشير مفهوم الاحتياط المعرفي إلى نوع من المستودعات العقلية التي من شأنها النجاح في مواجهة الشيخوخة الطبيعية للدماغ، أو مواجهة تدهور الكليات العقلية الذي تسببه بعض الأمراض، ويمكن لدماغنا بفضل مرونته أن ينشئ هذه المستودعات؛ وبعبارة أخرى بفضل قدرته على خلق وإعادة تنظيم الروابط الجديدة بين عصبوناته.

وتعد الأنشطة الثقافية محفزا جيدا للذاكرة؛ فقد اكتشف فريق من الباحثين الأميركيين عام 2013 أن فقدان الذاكرة يتراجع بنحو 30٪ بين أولئك الذين مارسوا القراءة أو الكتابة اليومية في مرحلة الطفولة المبكرة أو حتى البلوغ أو الشيخوخة.

وليست الأنشطة الفكرية الأداة الوحيدة المتاحة للحفاظ على الذاكرة؛ إذ يدرس الباحثون الآن التأثير الملفت للعمل والترفيه (الموسيقى، والرسم، ...)، وكذلك الحياة الاجتماعية والممارسات الرياضية وغيرها على الذاكرة.

وثمة طرق أخرى يمكن تطبيقها لتشجيع كبار السن على استخدام إستراتيجيات أكثر فعالية لحفظ المعلومات. فعلى سبيل المثال، ومن خلال تكوين صور عقلية أو تنظيم المعلومات حسب الفئات، يمكن أن يتم تشجيعهم على استبدال الكلمة بمرادفاتها عندما يتعذر عليهم تذكرها.

المصدر : لوفيغارو