هل ينصاع عمران خان للضغوط السعودية بشأن إيران؟

قائد الجيش الباكستاني مع ولي العهد السعودي في ديسمبر/كانون الأول 2016 (الجيش الباكستاني)
قائد الجيش الباكستاني مع ولي العهد السعودي في ديسمبر/كانون الأول 2016 (الجيش الباكستاني)

تريد المملكة العربية السعودية أن ينخرط رئيس الوزراء الباكستاني الجديد -وهو في أمس الحاجة إلى الدعم المالي- بشكل كامل في ائتلافها العسكري الإسلامي، الذي ينظر إليه كقوة مناهضة لإيران.

ونسب موقع "إيشيا تايمز" الإخباري -الذي يتخذ من هونغ كونغ مقرا له- لمصادر دبلوماسية قولها إن حكام السعودية أعربوا لعمران خان في رسائل حديثة عن رغبتهم في تأييده الصريح للائتلاف الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده السعودية، وذلك بعيد تسلمه مقاليد السلطة في باكستان الأسبوع الماضي.

ونقل الموقع عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله إن ما تريده القيادة السعودية من رئيس الوزراء الباكستاني هو أن يكون عضواً فاعلا في الائتلاف لإضفاء المزيد من المصداقية عليه، ومحاولة التأكيد أنه ليس ائتلافا طائفيا.

ويود السعوديون -حسب المصدر- التأكيد أن بقاء إيران والعراق خارج هذا التحالف العسكري الإسلامي ليس لأسباب دينية ولا أيدولوجية وإنما لأسباب سياسية، ويعتقدون أن دعم باكستان الصريح لهم سيساعد في الترويج لذلك.

وكان خان قد أعرب في السابق عن معارضته للحرب على اليمن، لكن المراقبين للشأن الباكستاني يتوقعون أن يعرب رئيس الوزراء الباكستاني الجديد -كما دأب أسلافه على ذلك- عن استعداد بلاده لفعل كل ما بوسعها لحماية الأماكن المقدسة الإسلامية في السعودية من أي هجوم.

وحسب ما نقله الموقع عن ضابط باكستاني متقاعد، فإن هذا التعهد عادة ما يترجم على أنه تعبير عن الحياد، غير أن السعوديين يرون فيه إرادة باكستانية لتوفير كل أنواع المساعدة العسكرية للمملكة.

ولكن ما سيحدد المبلغ الذي ستقدمه السعودية لباكستان حاليا -حسب هذا الضابط المتقاعد- هو مدى التأييد العسكري الذي ستقدمه إسلام آباد للائتلاف الإسلامي المذكور.

وتأمل باكستان أن تقدم لها السعودية عبر بنك التنمية الإسلامي أربعة مليارات دولار لمساعدتها في التغلب على خلل ميزانية المدفوعات الذي تعاني منه حاليا.

ويستبعد مراقبون أن يتخذ خان موقفا أكثر تأييدا للسعودية من سلفه نواز شريف، خصوصا أنه -على عكس شريف- يحظى بتأييد واسع بين شيعة باكستان في منطقة البنجاب.

ويرى الأمين العام السابق للإنتاج بوزارة الدفاع الجنرال طلعت مسعود أن الطلب السعودي يضع خان في موقف لا يحسد عليه، مستبعدا في الوقت ذاته أن يؤيد الائتلاف صراحة، وإن استمر في تقديم الدعم له بطرق مختلفة.

ويستطرد مسعود قائلا "لا أعتقد أنه سيكون هناك فرق بين السياسة التي كان شريف ينتهجها إزاء السعودية والسياسة التي سيتبعها خلفه، خصوصا أن مثل هذه القضايا الخارجية تعتمد على ما يراه الجيش الباكستاني وما يقرره".

المصدر : الصحافة الصينية