عـاجـل: وزير الصحة الكويتي: شفاء خمسة مصابين بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي للمتعافين إلى 72

ثورة بالنقل تحوّل مسار 90% من التجارة الدولية

أعلنت شركة مايرسك للملاحة هذا الأسبوع أنها سترسل أول سفينة حاويات تابعة لها عبر الطريق الجديد خلال الأيام المقبلة (رويترز)
أعلنت شركة مايرسك للملاحة هذا الأسبوع أنها سترسل أول سفينة حاويات تابعة لها عبر الطريق الجديد خلال الأيام المقبلة (رويترز)

عندما افتتحت قناة السويس بمصر في 1869 كان تأثيرها ثوريا على التجارة الدولية، وبعد 150 عاما من نشاط القناة، فإن العالم موعود بثورة أخرى ربما تخفض مسافة النقل التجاري بواقع النصف.

فبدلا من الإبحار من أوروبا حول قارة أفريقيا لتصل إلى الهند وجنوب آسيا، ساعدت قناة السويس في خفض المسافة كثيرا على السفن لتصبح 13 ألف ميل فقط.

وقالت واشنطن بوست في تقرير لها إن التغير المناخي المستمر سيساعد على حدوث ثورة أخرى في النقل البحري؛ فالجليد الذي يذوب تدريجيا بالدائرة القطبية الشمالية سيفتح طريقا أقصر إلى شمال روسيا.

حلم روسي
هذا الطريق الذي يمثل حلما روسيا قديما توافق مع مصلحة تجارية لأوروبا الغربية، وبالطبع الصين وشمال شرق آسيا، وكذلك أميركا الشمالية، وهي أطراف تمثل التجارة بينها 90% من التجارة العالمية.

وأعلنت أكبر شركة ملاحية في العالم، وهي مولر ميرسك الدانماركية، هذا الأسبوع أنها سترسل أول سفينة حاويات تابعة لها عبر الطريق الجديد خلال الأيام القليلة التالية، في رحلة تُعتبر تجربة لمرة واحدة خُطط لها لاستكشاف الطريق المجهول وجمع البيانات العلمية المطلوبة.

وكانت مدرسة كوبنهاجن لإدارة الأعمال انتهت في 2016 إلى نتيجة مفادها أن هذا الطريق سيكون سالكا تماما بالنسبة لسفن الحاويات في لحظة ما خلال 25 عاما المقبلة.

فصول خالية من الجليد
وكتب الباحثون بالمدرسة أن السنوات الست التي شهدت أقل حجم من الثلوج الصيفية جميعها تقع في العقد الأخير، كما أن التنبؤات المتعددة ترجح حدوث فصول صيفية خالية من الجليد تماما بالقطب الشمالي كل عام قادم، الأمر الذي يعطي فرصة جيدة للأنشطة البحرية التي كانت مستحيلة في السابق.

وستجعل سرعة الوصول لأوروبا من الصين بالطريق الجديد (14 يوما) النقل البحري مساويا في السرعة لطريق السكة الحديدية عبر آسيا إلى أوروبا، والذي أصبح يزداد جاذبية بين الشركات الآسيوية والأوروبية.

فالنقل بالقطارات من شرق آسيا إلى أوروبا الوسطى يحتاج 14 يوما، ويقول الخبراء إن رحلة القطار هذه من الممكن أن تنخفض إلى عشرة أيام فقط عندما تكتمل التحسينات المخطط لها بالبنية التحتية، لكن تكلفة النقل بالقطار تزيد ضعفين على تكلفة النقل البحري.

وكانت روسيا والصين تسرعان خلال السنوات الأخيرة من بحثهما عن بدائل للطريق البحري الجنوبي الذي يمر بقناة السويس تحسبا لنتائج التوترات المتصاعدة في بحر جنوب الصين المتنازع عليه بين الصين من جهة وأميركا وحلفائها الذين يهيمنون على المنطقة من جهة أخرى.     

المصدر : واشنطن بوست