أميركا عاجزة عن الدفاع عن مصالحها بسوريا

واشنطن بوست قالت يبدو أن ترامب يتبنى خطة روسيا لإعادة إعمار سوريا دون ربط ذلك بأي عملية للسلام (رويترز)
واشنطن بوست قالت يبدو أن ترامب يتبنى خطة روسيا لإعادة إعمار سوريا دون ربط ذلك بأي عملية للسلام (رويترز)

قالت واشنطن بوست إن مختلف الأطراف في الصراع السوري يدركون ليس فقط غياب التصميم الأميركي تجاه التطورات هناك، بل يرون أن واشنطن عاجزة عن وضع إستراتيجية واضحة للدفاع عن مصالحها بسوريا.

وأوضحت في افتتاحية لها أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقف حجر عثرة أمام فريقه وخبرائه لتنفيذ أي سياسة بسوريا، في وقت تبدو فيه الحرب السورية على أعتاب مرحلة جديدة أسوأ من كل ما سبق.

وأشارت إلى حشد النظام السوري وحلفائه قواتهم استعدادا لمعركة كبرى في محافظة إدلب، آخر المناطق السورية المهمة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة السورية.

ومضت تقول إن محافظة إدلب تأوي حاليا عشرات الآلاف من المقاتلين ونحو ثلاثة ملايين من اللاجئين من المناطق الأخرى، وإن أي هجوم عليها من قبل النظام وحلفائه يعني آلاف القتلى وموجة جديدة من اللاجئين إلى الدول المجاورة وأوروبا، في وقت تبذل فيه إيران جهودا للمزيد من تعزيز وجودها في سوريا.

ويبدو أن مسؤولي الأمن القومي الأميركي يدركون هذه المخاطر، إذ قام وزير الخارجية مايك بومبيو بتعيين مبعوث خاص لسوريا لإحياء عملية السلام الأممية، كما أن مستشار الأمن القومي جون بولتون حذر النظام السوري من استخدام أسلحة كيميائية، وأعلن أن بلاده ستتعامل مع أي وجود إيراني بسوريا.

لكن المشكلة الكبيرة مع هذه السياسة الأميركية -تقول الصحيفة- في تناقض مواقف ترامب، حيث أعلن مرات عديدة أنه يفضل سحب القوات الأميركية من سوريا بأسرع وقت ممكن وإلغاء الدعم لإعادة الاستقرار بالمناطق التي كانت تنتشر بها هذه القوات.

وأضافت أن ترامب يبدو بعد قمة هلسنكي مع نظيره الروسي الشهر الماضي تبنى خطة إعادة التعمير الروسية دون ربط موافقته بأي عملية للسلام.

وقالت إن الأكراد -الذين يدركون عدم صلابة الموقف الأميركي بسوريا- بدؤوا يتفاوضون مع بشار الأسد حول تسوية خارج عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، كما أن إسرائيل سبق أن عقدت اتفاقا مع روسيا لإبعاد إيران عن حدودها.

المصدر : واشنطن بوست