بسبب ريجيني.. أكاديميون بريطانيون ينتقدون التعاون مع مصر

مظاهرة في لندن تطالب بكشف الحقيقة بشأن مقتل طالب جامعة كامبريدج جوليو ريجيني وتعرضه للتعذيب بمصر (رويترز-أرشيف)
مظاهرة في لندن تطالب بكشف الحقيقة بشأن مقتل طالب جامعة كامبريدج جوليو ريجيني وتعرضه للتعذيب بمصر (رويترز-أرشيف)

اتهم أكثر من 200 أستاذ جامعي بريطاني مؤسسات أكاديمية بريطانية عريقة –من بينها جامعات- بغض الطرف عن الانتهاكات الحقوقية التي تشهدها مصر، ومواصلة التعاون الأكاديمي مع مؤسسات مصرية.

وقال الأساتذة -الذين ينتمون إلى جامعات بريطانية مختلفة- في رسالة بعثوها إلى صحيفة الغارديان البريطانية إنهم يعارضون هذا النوع من التعاون في ظل بقاء الأسئلة الخاصة بمقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني معلقة بلا جواب.

ومن جملة مؤاخذاتهم على النظام المصري، الوفاة الغامضة لريجيني التي جاءت بحسبهم في سياق حملة قمع أوسع نطاقا تستهدف المعارضة السياسية والنقابات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة وغيرها.

وذكرت الرسالة المنشورة في موقع "الغارديان"، أن "الحكومة البريطانية وبعض الجامعات تروج لإبرام شراكات بين مؤسسات التعليم العالي البريطاني ونظيرتها المصرية".

ويتيح ذلك للجامعات البريطانية فتح فروع لها بالإضافة إلى أشكال أخرى من التعاون والبحث العلم،ي كتبادل طواقم التدريس والطلبة وغير ذلك من الشراكات، وهو نوع من "تسويق" التعليم العالي البريطاني.

وقد انتقد معارضو هذا التوجه قيام بعثة بريطانية –مدعومة حكوميا- قوامها 11 أستاذا جامعيا بزيارة العاصمة المصرية القاهرة في 11 يوليو/تموز الماضي.

وقد كتب الأساتذة في رسالتهم "نتساءل: ما الحكمة من التعاون مع نظام استبدادي يهاجم بشكل منهجي الأبحاث والتعليم والحرية الأكاديمية"؟

ومن المؤسسات المتهمة بالتعاون مع النظام المصري جامعة ليفربول التي وقعت شراكة مع الجانب المصري تتضمن التعاون والبحث العلمي و"تبادل الكوادر الأكاديمية، والطلاب.. مع إمكانية فتح فروع جامعية في مصر مستقبلا".

من أشكال التعاون القائم بين جامعات مصرية وبريطانية تبادل الطلبة(رويترز)

برامج تبادل
وشكك معارضو التعاون الأكاديمي مع مصر برسالتهم في إمكان ضمان الأمن للكوادر التعليمية البريطانية أو طلبة الجامعات ضمن برامج تبادل الطلبة المتجهين لمصر، خاصة أن الطالب ريجيني -الذي تعرض للتعذيب- لقي مصرعه أثناء قيامه بأعمال تتعلق بالبحث الأكاديمي في القاهرة. ولا يزال موته يطرح الكثير من الأسئلة التي تبقى معلقة بلا جواب.

وضمن هذا السياق، قالت مديرة الجامعات البريطانية العالمية فيفيان سترون إن "الموت الغامض لطالب جامعة كامبريدج جوليو ريجيني نوقش عدة مرات مع مسؤولين مصريين، ونوقش مجددا في الزيارة الأخيرة للوفد البريطاني لمصر".

وأضافت "من المهم للجامعات البريطانية أن تنخرط عالميا في جهود البحث العلمي، وهي تراجع شراكتها مع الخارج باستمرار وتسمع للنصيحة التي تقدمها هيئاتها فيما يتعلق بالتغيرات السياسية والاجتماعية".

وأعرب موقعو الرسالة عن ترحيبهم بالتعاون مع زملائهم الأكاديميين المصريين، لكنهم شددوا على رفضهم التورط في إخفاء انتهاكات حقوق الإنسان من أجل تحقيق أرباح على المدى القصير في "سوق" التعليم العالمي.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

المزيد من تعليمي
الأكثر قراءة