عـاجـل: جامعة جونز هوبكنز: ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى 2828 والإصبات إلى 148 ألفا

لهذه الأسباب.. الممرضون بالعالم أقل عددا

هل حقا أيدي الرجال قاسية للتعامل مع المرضى؟ (الجزيرة)
هل حقا أيدي الرجال قاسية للتعامل مع المرضى؟ (الجزيرة)

تتساءل مجلة ذي إيكونومست البريطانية عن أسباب قلة عدد الذكور بمهنة التمريض، وتقول إن هناك اعتقادات شائعة بالسياق، وسط الزعم بأن أيديهم قاسية ولا تناسب لمس وتنظيف وتضميد الجرحى.

وتقول إنه إذا سأل المرء أحد المهنيين الصحيين في أي بلد عن أكبر مشكلة بنظام الرعاية الصحية الخاص بهم، فإن واحدة من أكثر الإجابات شيوعا هي النقص في العاملين بمهنة التمريض.

ويزداد الطلب على الرعاية التمريضية في البلدان الغنية المتقدمة، حيث لدى دائرة الصحة الوطنية في بريطانيا أربعين ألف وظيفة شاغرة في هذا المجال.

وتعاني الدول الفقيرة من هجرة الممرضين والممرضات الذين يبحثون عن فرص أفضل.

ويشير المقال إلى أن أحد أوضح الحلول يتمثل في ضرورة تشجيع الذكور على امتهان هذا المجال، لكن هذا الحل يتم تجاهله. فعدد الممرضين المسجلين في عدد من بلدان العالم لا يزيد على 5% إلى 10%.

وتعود نظرة الناس إلى كون التمريض من عمل المرأة إلى زمن بعيد، فقد أصرت فلورنس نايتينغيل التي أسست مبادئ التمريض الحديثة في ستينيات القرن الـ 19 على أن أيدي الرجال القاسية غير ملائمة للمس وتنظيف وتضميد الأطراف المجروحة.

وفي بريطانيا، لم تقبل الكلية الملكية للتمريض ولا نقابة المهنة الرجال كأعضاء حتى عام 1960، وأما في الولايات المتحدة، فبدأت بعض مدارس التمريض بقبول الرجال فقط عام 1982، وذلك بعد أن أجبرهم حكم صادر عن المحكمة العليا لقبول الذكور بهذا المجال.

كما أن بعض الألقاب لكبار الممرضين مثل مدير الجناح التي تستخدم في بعض البلدان للرجال لم تساعد بهذا السياق، بل إنه من غير المستغرب أن بعض كبار السن لا يعرفون أنه يمكن أن يكون الرجال ممرضين، فبعض المرضى يعتقدون أن الذكور الذين يصادفونهم أطباء.

بعض المرضى يعتقدون أن الممرضين الذين أمامهم أطباء (بيكسابي)

تطوير التخصصات
ويضيف المقال أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في الاعتقاد بأن مهنة التمريض قديمة وغير ملائمة للرجال. كما أن الأفلام غالبا ما صورت الممرضات عموما على أنهن مساعدات للأطباء الذكور البواسل.

لكنه في الواقع تقوم الممرضات بمعظم أعمالهن بشكل مستقل، ويعتبرن أول المستجيبين للمرضى الذين يعانون من الأزمات.

ولتبديد الأساطير، فهناك حملات لتطوير التخصصات بمجال التمريض كالتخدير وأمراض القلب أو الرعاية الطارئة واستخدام المهارات المتعلقة بالتكنولوجيا والابتكار والقيادة.

لكن جذب الرجال دون اللعب بالقوالب النمطية للجنسين يمكن أن يكون صعبا، فهناك شعار للحملة الأميركية يثير جدلا كبيرا يقول "هل أنت رجل بما فيه الكفاية لأن تكون ممرضا؟".

المصدر : إيكونوميست,الجزيرة