كاتب: هذا عصر الحكام المعتوهين.. وترامب يضبطهم

ابن سلمان يلتقي ترامب بالبيت الأبيض في مارس/آذار 2017 (رويترز)
ابن سلمان يلتقي ترامب بالبيت الأبيض في مارس/آذار 2017 (رويترز)

نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب جاكسون ديل يرى فيه أن الرئيس دونالد ترامب يفهم ما نسيه القادة المستبدون الآخرون في العالم حاليا، وهو أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على فرض عقوبات معيقة على الدول التي تتحداها دون وجه حق، حسب تعبيره.

وأضاف الكاتب أن العالم يعيش مرحلة القادة المتهورين، الموهومين، المستبدين المتعطشين للسلطة بمن فيهم ترامب نفسه.

ويستمر ليقول إنه عصر الحكام المنتفخين في الدول الكبيرة والمتوسطة من الصين وروسيا إلى كوريا الشمالية والسعودية والفلبين وتركيا "الذين يمزقون الأعراف ويسعون لفرض رغباتهم ليس داخل بلدانهم فحسب بل في الخارج أيضا".

وعدّد الكاتب ما قال إن هؤلاء الحكام يفعلونه في الخارج مثل الهجمات الإلكترونية ومطاردة المعارضين اللاجئين في العواصم الغربية وشن الحروب المكلفة التي لا أمل في الانتصار فيها، ليقول إنهم يفعلون كل ذلك جزئيا بسبب أن القوة التي كانت تكبح مثل هذه النزعات قد تراجعت من قيادة العالم.

وركّز على السعودية التي قال إنها في الماضي كانت حذرة للغاية في سياستها الخارجية وكان هدفها الأساسي الحفاظ على مظلتها الأمنية الأميركية، ولكنها الآن وتحت قيادة ولي عهدها محمد بن سلمان -الذي وصفه بقليل الخبرة- تنفذ مغامرات غير مشروعة وغريبة واحدة تلو الأخرى، مشيرا إلى الحرب في اليمن، وحصار قطر، واختطاف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وما أسماه الحيلة الطائشة بفرض العقوبات على كندا بما في ذلك انتزاع آلاف الطلاب السعوديين من الجامعات الكندية.

ولم ينس الكاتب -وسط تفصيله لممارسات القادة الذين وصفهم بالاستبداد- أن يمر على الرئيس المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي واصفا إياه بالمستبد متوسط الحجم الذي يحتجز رهائن أميركيين بالأمر الواقع، في الوقت الذي يتسلم فيه مليارات الدولارات في شكل معونة عسكرية من واشنطن.

واختتم المقال بأن ممارسة ترامب الضغط على هذا الجيل من الحكام "المعتوهين" ربما ينقذ العالم من مشاكل كبيرة في المستقبل.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

ما بال التيار المحافظ الذي كان يتمتع بنفوذ كبير في السعودية يلوذ بالصمت، وأين ذهبت تلك القوة التي كان يتمتع بها؟ وهل تم إسكاتهم بالقمع والاستبداد بذريعة الإصلاحات؟

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة