كاتب: سياسة ترامب تنذر بنشوء محور غير مقبول

اجتماع في أنقرة بين أردوغان وبوتين وروحاني (الأوروبية)
اجتماع في أنقرة بين أردوغان وبوتين وروحاني (الأوروبية)

يقول الكاتب مارك ألموند في تحليل نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخاطر بإنشاء محور "غير مقبول" بين تركيا وإيران والصين وروسيا.

ويتساءل الكاتب -وهو مدير معهد أبحاث الأزمات في أكسفورد- هل يمكن لضحايا حرب التجارة التي يشنها ترامب أن يتّحدوا ضده؟

ويقول إن ترامب طمأن الأميركيين بأن "الحروب التجارية سهلة الفوز"، وذلك عندما أطلق تعريفات صارمة على الصادرات الصينية، وإنه أعاد فرض العقوبات على إيران، وزاد من حجمها على روسيا، وزعزع استقرار العملة التركية من خلال تعقيدات متعلقة بتعريفات على صادرات الصلب والألمنيوم.

بيد أن الصين وجدت أن فائضها التجاري الضخم غير حصين أمام التدابير الأميركية، وذلك بالمقارنة مع حال الاقتصاد الأميركي أمام الإجراءات المضادة من بكين.

ثم إن الانخفاض الحاد في قيمة الروبل الروسي والريال الإيراني والليرة التركية يعتبر دليلا على مكانة الولايات المتحدة باعتبارها صاحبة الوزن المالي العالمي الأكبر.

ويشير الكاتب إلى أن كل إجراءات ترامب في هذا السياق تعود لعوامل سياسية، فقد حاول تركيع كوريا الشمالية من خلال مزيج قوي من التهديد "بالنار والغضب" بالإضافة إلى تشديد الخناق الاقتصادي.

ويضيف أن الإيرانيين والروس كان من المفترض أن يذعنوا لترامب، وذلك لأن عملاتهم واقتصاداتهم قد تحولت إلى حالة من الركود. كما أن تركيا تعرضت لضغوط لإطلاق سراح مواطن أميركي محتجز بتهمة التواطؤ مع المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2016.

غير أن نهج ترامب المبعثر في فرض عقوبات على منافسيه ينذر بخطر إنشاء محور جديد يتمثل في إيران وتركيا وروسيا وحتى الصين.

ويقول إن هذه البلدان إذا ما اجتمعت فإن دعمها المتبادل وقدرتها على إحداث اضطرابات يمكن أن تجعل الإجراءات الأميركية ذات نتائج عكسية.

ولقد ألمح الرئيس التركي أردوغان عندما رد على تعريفة الولايات المتحدة بالقول إن بلاده قد تجد أصدقاء جددا، وإنه تواصل عبر الهاتف مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وفي حين تبقى تركيا هي المحور الرئيس في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تقوده الولايات المتحدة، فإن روسيا ترى مكاسب هائلة في معارضة ترامب لكل من موسكو وأنقرة.

ويضيف  الكاتب أن أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني سيستغلان أسلوب الخطابة ضد الولايات المتحدة لتجاوز الأوضاع التي تمر بها بلديهما، وخاصة في ظل حصولهما على دعم روسي وآخر صيني.

ويشير إلى تطور آخر في السياق ذاته، وهو المتمثل في أن باكستان -التي تعتمد على الاستثمار الصيني- أعلنت عن دعمها لتركيا، وأنها أيضا تلقت عرضا من المساعدات العسكرية الروسية لاستبدال التدريب والإمدادات الأميركية المحجوبة، وسط حرب ترامب التي يشنها على كل الجبهات في وقت واحد.

المصدر : الجزيرة + ديلي تلغراف

حول هذه القصة

يقول الكاتب التركي طه أوزهان إن علاقات الولايات المتحدة الوطيدة مع حزب العمال الكردستاني ومع حركة غولن هي ما ألحق أضرارا فادحة في العلاقات الثنائية بين تركيا وأميركا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة