رعاية المسنين.. لا يجب ترك المسؤولية للإناث

-
-

تصف الكاتبة لوسي دينيير الرعاية الاجتماعية لكبار السن بأنها كالقنبلة الموقوتة، وذلك سواء كانت في المنزل أو في دور الرعاية، وتقول إنه لا يجب ترك مسؤولية رعاية المسنين على البنات.

وتقول -في مقال نشرته لها صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية- إنه من المتوقع أن يرتفع عدد كبار السن في بريطانيا الذين يحتاجون إلى الرعاية غير الرسمية بنسبة تزيد على 60% خلال العشرين سنة القادمة.

وتضيف أن وزارة الصحة أصدرت الأسبوع الماضي ورقة تشير إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى تخلي الكثيرين عن واجبهم في رعاية أقاربهم المسنين، وذلك بسبب نقص العاملين في الرعاية الطبية بالاتحاد الأوروبي ونقص الموظفين الطبيين المعنيين.

ومن المرجح أن يقع العبء الأكبر على النساء، كما تشير الكاتبة.

توازن
وتضيف دينيير أن هناك حاجة إلى نهج ثلاثي الأبعاد لتوزيع عبء الرعاية بشكل أكثر توازنا.

أولا: هناك حاجة لسياسات تقر وتدعم دور العائلات، فكثير من الناس يودون أن يكونوا قادرين على رعاية والديهم بشيخوختهم، لكن متطلبات الوظائف والجغرافيا تقف في طريقهم.

وتقول أيضا إنه يجب أن تكون الخطوة الأولى هي منح شكل من أشكال "إجازة الرعاية" لأي شخص يأخذها عند الحاجة.

ففي الولايات المتحدة، يحق لكل موظف الحصول على إجازة غير مدفوعة لمدة 12 أسبوعا للاعتناء بأحد الوالدين المسنين.

وتذكر الكاتبة أنه يمكن للدولة أن تدفع أجر إجازة رعاية قانونية لمدة 12 أسبوعا، ولكن ينبغي تشجيع الشركات على تمديد ذلك.

ثانيا، يمكن القيام بالمزيد من أجل التحفيز المالي لرعاية الأقارب المسنين.

أخيرا: يجب تشجيع المسنين على تحمل بعض المسؤولية بأنفسهم.

وتشير إلى أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي تعرضت لانتقادات لاذعة العام الماضي، وذلك بسبب "ضريبة الخرف" حيث كان المتقاعدون عرضة لدفع تكاليف الرعاية الخاصة بهم إذا كان لديهم نحو 128 ألف دولار فأكثر، لكنها كانت خطوة بالاتجاه الصحيح.

وتدعو الكاتبة إلى إيجاد الحلول المناسبة لهذه القضية، وعدم ترك مسؤولية رعاية كبار السن على الإناث، وتعتقد أن إيجاد الحلول يعد من واجب الدولة.

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف