كيف التصرف أمام أزمة الهجرة الجماعية؟

HALLE, GERMANY - FEBRUARY 14: Muslim women from Syria take part in a German lesson in the Muslim cultural center and mosque as Aydan Ozoguz (not pictured), German Federal Commissioner for Immigration, Refugees and Integration visits the center and mosque following a recent attack on February 14, 2018 in Halle an der Saale, Germany. Shots possibly fired with an air gun from a nearby building injured a mosque member earlier this month, only a week after a similar incident. The center has been the target of attacks since 2015 in a city that struggles with right-wing extremism, which has become more virulent since over a million mostly Muslim refugees and migrants came to Germany in 2015-2016. (Photo by Jens Schlueter/Getty Images)
طلبات اللجوء في ألمانيا تعالج في وقت أسرع (غيتي إيمجيز)

يعلق الرئيس والمدير التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية ديفد ميليباند على مقال كتبه ماثيو باريس في صحيفة ذي تايمز البريطانية بشأن سياسات الهجرة في بريطانيا، حيث يتفق معه في مجمل قوله.

ويقول ميليباند إن ماثيو على صواب حين يقول إنه "يجب أن نكون قساة إذا أردنا أن نكون لطفاء بشأن سياسات الهجرة".

ويضيف أنه يعد محقا عند قوله "إن التمييز بين أولئك الذين يفرون من بلادهم للنجاة بأرواحهم وأولئك الذين يغادرون بسبب الفقر يعد أمرا حيويا لمستقبل سياسات الهجرة في بريطانيا".

ويوضح ميليباند أن الفارين بحياتهم من بلادهم يعدون لاجئين، ولهم حقوق في القانون الدولي، وأن لهم كل الحق في عدم تسفيرهم أو إعادتهم إلى أوطانهم التي فروا منها.

صراع واضطهاد
وأما الذين يغادرون بلادهم بسبب الفقر فيعتبرون مهاجرين اقتصاديين، ولا يتمتعون بأي حق مماثل في الهروب.

ويشير إلى أن أعدادا قياسية من الأشخاص يفرون من بلدانهم بسبب الصراع والاضطهاد على وجه التحديد، وأن مسؤولية الدول الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا، هي إنشاء معالجة عادلة وسريعة لطلبات اللجوء. مضيفا أنه يجب أن يدمج من يحق لهم الإقامة بشكل فعال في المجتمع.

يستغرق هذا الإجراء في ألمانيا نحو ثلاثة أشهر، بيد أن الأمر يختلف في الولايات المتحدة، حيث تبلغ حدة التعامل إرجاع الذين حرموا من حق اللجوء إلى ديارهم.

تحديات
ويقول ميليباند إن هناك تحديين كبيرين، أولهما أن البلدان التي تستضيف معظم اللاجئين تحتاج إلى دعم اقتصادي أكبر بكثير.

ويضيف أنه نظرا للأدلة التي تشير إلى أن الحروب الأهلية تمتد طويلا، فإنه يعتبر من العيب أنه بعد توفير الغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، فإنه لا يتبقى في ميزانية المعونة الإنسانية سوى أقل من 2% للتعليم.

وأما التحدي الآخر فيتمثل في أن هناك حاجة ملحة لمعالجة أزمة الدبلوماسية التي تترك الحروب الأهلية تحتدم عاما بعد آخر.

وأما السفر الجماعي والاتصال الجماهيري الذي يشير إليه باريس، فيعني أن هناك عددا أكبر من الناس يغادرون الآن عندما يواجهون خطرا مميتا.

بيد أن هذا يعد سببا إضافيا لمعالجة الصراع والاضطهاد الذي يجعلهم يتحركون.

المصدر : الجزيرة + تايمز

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة