خلافات أوروبا مع ترامب.. هل تنعكس على قمة الناتو؟

ترامب مع ميركل وماكرون خلال قمة الناتو العام الماضي في بروكسل (رويترز)
ترامب مع ميركل وماكرون خلال قمة الناتو العام الماضي في بروكسل (رويترز)

ما الذي يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب فعله عندما يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المزمع انعقادها منتصف الشهر الجاري في هلسنكي؟

تطرح الكاتبة ريبيكا خيل هذا التساؤل وغيره من التساؤلات بشأن القمة المنتظرة في مقال نشرته لها مجلة ذي هيل الأميركية، مشيرة إلى أن ترامب سيصل إلى بروكسل مساء الثلاثاء القادم بهدف دفع أعضاء حلف الناتو إلى تعزيز ميزانياتهم الدفاعية.

وتضيف أنه على الرغم من اندفاع ترامب فإن بعض رؤساء دول الحلف يتحدثون بشكل غير رسمي عن التوترات المتزايدة بين الرئيس الأميركي والحلفاء الأوروبيين، وسط مخاوف متزايدة بشأن الاتفاقيات التي يمكن أن يتوصل إليها ترامب مع بوتين.

وتنسب الكاتبة إلى السفير الأميركي لدى الناتو كاي بيلي هوتشيسون تصريحه للصحفيين الأسبوع الماضي بأن موضوع قمة هذا العام سيكون هو "القوة والوحدة"، وتضيف أنه في حين أشار الأمين العام للناتو إلى أن التحالف نجا من نزاعات سابقة، فقد أقر بالانقسامات المتزايدة بين الحلفاء.

ميركل بدت محدقة في ترامب في الصورة التي أغضبته في قمة مجموعة السبع التي انعقدت الشهر الماضي في كندا (رويترز)

قمة وصورة
وتضيف الكاتبة أنه في أعقاب القمة المتوترة لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي7) الشهر الماضي في كندا، فإن مراقبي حلف شمال الأطلسي يأملون أن يلتقي القادة في ظل أجواء سعيدة في القمة القادمة، وأن تمضي القمة المرتقبة دون أي حوادث كبيرة.

وتطرح الكاتبة المزيد من التساؤلات إزاء الأشياء المرتقبة في القمة القادمة مثل: هل ينجح ترامب وغيره من القادة في هذه القمة؟

وتقول إن الحلفاء كانوا ودودين مع ترامب بشكل كبير في الأيام الأولى من رئاسته، وذلك على أمل حثه على تغيير موقفه بشأن قضايا مثل اتفاق باريس بشأن المناخ والتعريفات الجمركية واتفاق النووي الإيراني.

بيد أن ترامب تحدى تلك الجهود، وانتقد علانية قادة العالم الآخرين، مما أدى إلى خلافات متعددة مع رؤساء القوى العالمية التي اعتمدت منذ مدة طويلة على الولايات المتحدة.

ويبدو أن مجموعة السبع شكلت نقطة تحول، حيث أصدر مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صورة لها وهي تحدق في ترامب، والتي بدت فيها الندية بشكل واضح.

وتضيف أن التوتر احتدم لأيام بعد القمة، وذلك بين ترامب ورئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو، في وقت كان فيه الرئيس الأميركي يستعد لعقد اجتماعه التاريخي مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

غضب ميركل
وتشير الكاتبة إلى غضب ميركل في أعقاب تصريح ترامب في تجمع حاشد في مونتانا الأسبوع الماضي بأن الشعب الألماني ينقلب على قيادته بسبب المهاجرين، مضيفا أنه أخبر ميركل أن الولايات المتحدة قد تغير موقفها العسكري إذا لم تنفق ألمانيا على الدفاع بشكل أكبر.

وأما بشأن الإنفاق الدفاعي، فتشير الكاتبة إلى أن ترامب قال إنه سيخبر أعضاء حلف الناتو أن عليهم تقاسم الأعباء وأن عليهم أن يبدؤوا بسداد فواتيرهم، مضيفا أن الولايات المتحدة لن تعتني بكل شيء.

وتتساءل الكاتبة إذا ما كانت القمة ستركز على مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن حلف الناتو انضم رسميا إلى التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وذلك في تحرك رمزي اكتسب أهمية إضافية وسط انتقادات ترامب.

وتضيف أن هوتشيسون صرح للمراسلين بأن مكافحة الإرهاب ستكون مرة أخرى أولوية لترامب في القمة، بما في ذلك إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان.

وتتساءل ما إذا كان بوتين سيشكل مشكلة في القمة عقب تداعيات ضم روسيا شبه جزيرة القرم في 2014، وتقول إنه بعد أيام من لقاء ترامب بقادة الناتو، فإنه سيتوجه إلى هلسنكي في فنلندا لحضور القمة مع بوتين، وإن من المتوقع أن تبدأ هذه القمة باجتماع واحد بين ترامب وبوتين.

ولكن هل تفسد القضايا خارج الناتو المزاج في القمة؟ تجيب الكاتبة بأن الكثير من التوتر في العلاقات الأميركية مع الحلفاء قد نتج عن قضايا من خارج نطاق حلف الناتو، مثل قرار ترامب الانسحاب من اتفاق النووي الإيراني أو غيره من الاتفاقات.

المصدر : هيل